محكمة برلين الإدارية توقف الإعادة الفورية لطالبي اللجوء على الحدود البولندية وتلزم ألمانيا بتفعيل إجراءات دبلن

Datum: 2025-06-02

قضت المحكمة الإدارية في برلين (VG Berlin) في 2 يونيو 2025 في ثلاث دعاوى مستعجلة لطالبي لجوء صوماليين أُعيدوا مباشرةً إلى بولندا عند معبر فرانكفورت (أودر) (Frankfurt (Oder)) بأن يُسمح لهم بدخول الأراضي الألمانية مؤقتًا وبدء إجراءات تحديد الدولة المختصة وفق لائحة دبلن III. أكدت المحكمة، في قرار من 22 صفحة، أن الاعتماد على المادة 18 الفقرة 2 بند 1 من قانون اللجوء الألماني (AsylG) أو على المادة 72 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي لا يبرّر الإعادة الفورية إلى “دولة ثالثة آمنة” عندما يكون طالب اللجوء قادمًا من دولة عضو أخرى في الاتحاد.

اعتبرت المحكمة أن تفسير المادة 18 من قانون اللجوء يجب أن يتماشى مع القانون الأوروبي، ما يعني أن “الدولة الثالثة الآمنة” لا تشمل بلدان الاتحاد الأوروبي. وبيّنت أن لائحة دبلن III، التي تفرض إجراءً لتحديد المسؤولية قبل أي نقل أو إعادة، تتمتّع بأولوية قانونية وتلزم السلطات الاتحادية بالشروع في الطلب إلى الدولة العضو وفق المواد 21 وما يليها من اللائحة. وأكدت أن تقديم طلب حماية في مناطق العبور أو أثناء التفتيش الحدودي يعدّ كافيًا لبدء هذه الإجراءات، حتى لو تم أمام الشرطة أو حرس الحدود.

كما شددت المحكمة على أن أي “تدفق جماعي” لا يعلّق قواعد دبلن، مستشهدةً باجتهادات محكمة العدل الأوروبية. ورأت أن المادة 72 AEUV لا تتيح لألمانيا تجاوز الالتزامات الأوروبية إلا إذا أثبتت خطرًا حقيقيًا وملموسًا على الأمن العام، وهو ما لم يظهر في القضية؛ إذ لا تشكّل أرقام طلبات اللجوء وحدها مبررًا لتهديد النظام العام. وأشارت المحكمة إلى وجود آليات أوروبية بديلة، مثل آلية الإنذار المبكر في المادة 33 من اللائحة، أو إجراءات الحدود وفق المادة 43 من توجيه إجراءات اللجوء، يمكن استخدامها بدلًا من الإعادة الفورية.

بذلك ألزمت المحكمة السلطات الاتحادية بالسماح بدخول طالبي اللجوء المعنيين وإحالة ملفاتهم إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) لبدء عملية دبلن، مؤكدة أن أي تجاوُز لهذه القواعد يُعدّ انتهاكًا لقانون الاتحاد الأوروبي.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.