حزمة «التعجيل بالاستثمار» تمنح الشركات الألمانية خفضًا ضريبيًّا تاريخيًّا

Datum: 2025-06-04

أقرّت الحكومة الاتحادية في برلين (Berlin) حزمة تشريعية ضخمة تحت اسم «معزّز الاستثمار» تهدف إلى إنعاش الاقتصاد واستعادة جاذبية ألمانيا كموقع صناعي. وتتضمّن الحزمة، التي يبدأ تنفيذها على مراحل اعتبارًا من 1 يوليو/تموز 2025، مجموعة من التخفيضات والحوافز الضريبية غير المسبوقة.

استهلاك معجّل للآلات والمعدات

يُسمح للشركات التي تشتري آلات أو معدات جديدة بعد هذا التاريخ باستهلاك 30 ٪ من قيمة الشراء سنويًّا ولمدة ثلاثة أعوام. وأوضح وزير المالية لارس كلينغبايل (Lars Klingbeil): «سنطلق آلية خصم سريع تكفل خفض العبء الضريبي فورًا وتشجّع على ضخّ استثمارات إضافية».

«خصم فائق» للمركبات الكهربائية

لتعزيز قطاع السيارات، تستطيع المؤسسات احتساب 75 ٪ من ثمن المركبات الكهربائية المستخدمة لأغراض العمل خلال السنة الأولى، مع رفع سقف السعر المؤهِّل إلى 100 ألف يورو. وأكد رئيس حكومة بافاريا ماركوس زودر (Markus Söder) أنّ «دعم التنقل الكهربائي ضرورة لحماية مكانة ألمانيا كدولة سيارات».

توسيع مكافأة البحث والتطوير

تُرفع الحدود القصوى لمنحة البحث والتطوير من 10 إلى 12 مليون يورو سنويًّا، مع إعطاء أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وترى الحكومة أنّ هذه الخطوة ستُسهم في تثبيت أنشطة الابتكار داخل البلاد بدل انتقالها إلى الخارج.

خفض تدريجي لضريبة الشركات

اعتبارًا من 2028 ستُخفَّض ضريبة الشركات على أرباح رأس المال (Körperschaftsteuer) تدريجيًّا من 15 ٪ إلى 10 ٪ بحلول 2032. قال المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz): «منح الشركات يقينًا طويل الأجل بشأن مستوى الضرائب شرط أساسي لاستدامة الاستثمارات وفرص العمل».

كلفة الخطة وتمويلها

تقدّر وزارة المالية تأثير الحوافز على إيرادات الخزينة بنحو 2,5 مليار يورو في 2025 ترتفع إلى ما يقارب 12 مليار يورو في 2027. ونبّه كلينغبايل إلى أنّ «الوقت يداهمنا؛ ينبغي قلب المزاج الاقتصادي سريعًا». لكن الولايات والبلديات، التي ستتحمل جانبًا من الخسائر الضريبية، تطالب بآلية تعويض قبل تمرير الحزمة في مجلس الولايات (Bundesrat).

انتقادات ومطالب موازنة

حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) يشترط رصد أموال اتحادية لدعم البلديات، فيما ترى كتلة اليسار (Die Linke) أنّ التركيز على الشركات «يُغفل حاجات الأسر متوسطة الدخل». الحكومة تؤكد أنّ الخفض موجّه أولًا إلى القطاع الإنتاجي، مع التلميح إلى إجراءات تخفيفية مستقبلية للأفراد.

الخطوات المقبلة

يُدرج مشروع القانون على جدول أعمال البوندستاغ خلال أيام، قبل أن يُحال إلى اللجان المختصة تمهيدًا لقراءته الثانية والتصويت النهائي. إذا نال موافقة البرلمان ومجلس الولايات فسيُنشر في الجريدة الرسمية، ليبدأ تطبيق بنوده فورًا أو في المواعيد المحدّدة لكل إجراء.

تأمل برلين أن تُحوّل هذه الحزمة مسار الاقتصاد بعد ثلاث سنوات من التباطؤ، معوّلةً على تدفق استثمارات جديدة في الآلات والمركبات والتقنيات المبتكرة، وعلى خلق بيئة ضريبية أكثر تنافسية مقارنةً بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

 

المصدر: وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.