مشروع قانون يُتيح للحكومة تصنيف «الدول الآمنة» بمرسوم لتسريع إجراءات اللجوء

Publication date: 2025-06-04

أقرّ مجلس الوزراء الألماني في جلسته التي عُقدت في برلين (Berlin) مشروع قانون يمنح الحكومة الاتحادية صلاحية تحديد «الدول الآمنة» من خلال مرسوم دون المرور بإجراءات تشريعية مطوّلة في البرلمان (Bundestag) أو مجلس الولايات (Bundesrat).

يستند المشروع إلى المادة 16أ من القانون الأساسي وإلى التوجيه الأوروبية 2013/32/‎EU، ويهدف إلى تقليص مدة البتّ في طلبات اللجوء المقدَّمة من رعايا الدول ذات معدّل الاعتراف المنخفض. وينصّ على إمكان إدراج هذه الدول بقرار حكومي فور توافر المعايير، مع الإبقاء على سلطة البرلمان في إلغاء التصنيف لاحقاً إذا استدعى الأمر.

قال وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt): «نريد أن نُدرج البلدان التي تكاد فرص قبول طلبات مواطنيها تنعدم بوصفها دولاً آمنة بسرعة أكبر، وبذلك نعجّل إنهاء الإجراءات غير المبرّرة ونُرسل رسالة واضحة مفادها: الطريق غير الشرعي إلى ألمانيا لا جدوى منه».

إلى جانب ذلك، يُلغي المشروع إلزام تعيين محامٍ مُكلَّف على نفقة الدولة في حالات الحبس الممهِّد للترحيل أو الاحتجاز للتحقق من الهوية؛ وهي قاعدة كان «قانون تحسين الإبعاد» قد أدخلها في شباط/فبراير 2024. وترى الحكومة أن الخطوة ستخفّف العبء على مكاتب الهجرة والمحاكم دون المساس بالحقّ في الاستعانة بمحامٍ على نفقة طالب اللجوء نفسه.

يوضح نصّ المشروع أنّ القرار بالتصنيف يعتمد «تقييماً شاملاً للوضع القانوني والسياسي وحماية حقوق الإنسان في الدولة المعنية، مع مراجعة دورية لضمان استمرار استيفاء المعايير». كما يؤكد بقاء إجراءات اللجوء الفردية متاحة لكل طالب حماية «يستطيع تقديم أدلّة مقنعة على تعرضه للاضطهاد رغم تصنيف بلده آمناً».

من المقرر إحالة مشروع القانون إلى الكتل النيابية بوصفه «صياغة مساعدة» خلال الأيام المقبلة تمهيداً لمناقشته في اللجان المختصة. وإذا أُقرّ من جانب البرلمان، فسيُنشَر في الجريدة الرسمية ويُصبح ساري المفعول بعد شهر من نشره.

بحسب وزارة الداخلية، تُسجِّل ألمانيا منذ سنوات نسب رفض تتجاوز ‎98‎٪ في طلبات لجوء قادمة من بعض الدول المرشَّحة للإدراج؛ وتقدَّر المدّخرات المتوقَّعة من تسريع الإجراءات بثلاثة مليارات يورو حتى عام 2030 نتيجة خفض تكاليف الإيواء والدعم الاجتماعي.

مع ذلك حذّرت منظمات حقوقية من «خطر تقييد الحماية» إذا جرى التوسّع في القائمة دون فحص دقيق، مؤكدةً ضرورة ضمان رقابة قضائية فعّالة وإتاحة الاستئناف السريع لطالبي اللجوء. من جانبه، شدّد دوبرينت على أنّ المحاكم الإدارية «تظلّ الكلمةَ الفصل» عند الطعن في أي قرار رفض أو ترحيل.

 

المصدر: وكالات

More news

Discover more articles and related topics.