محكمة برلين تُبطل قرار إعادة طالبي اللجوء عند الحدود وتربك الحكومة

Yayın tarihi: 2025-06-02

قضت المحكمة الإدارية في برلين (Berlin) بأنّ إعادة طالبي اللجوء على الحدود الألمانية إجراء غير قانوني، مؤكدة أنّ قراراتها الصادرة في عدة دعاوى عاجلة «نهائية وغير قابلة للطعن». ويشكّل الحكم انتكاسة لوزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) وحكومته التي شدّدت الرقابة الحدودية قبل نحو أربعة أسابيع. 

رفع الدعوى رجلان وامرأة من الصومال، دخلوا ألمانيا بالقطار عبر بولندا (Polen) في 9 أيار/مايو، حيث أوقفتهم الشرطة الاتحادية (Bundespolizei) في محطة فرانكفورت (أودر) (Frankfurt (Oder)). ورغم إعلانهم فورًا رغبتهم في طلب اللجوء، أُعيدوا إلى بولندا؛ وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفًا للقانون.

استندت المحكمة إلى لائحة دبلن (Dublin-Verordnung) الأوروبية، التي تُلزم ألمانيا بالشروع في إجراء يحدّد الدولة المختصة بالبتّ في الطلب متى قُدّم على أراضيها. وأكد القضاة أنّ هذا الفحص كان يجب أن يتم داخل ألمانيا لا على حدودها. 

حاولت الحكومة تبرير الاستثناء بالاستناد إلى المادة 72 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (AEUV)، التي تتيح تجاوز التشريعات الأوروبية في حال وجود خطر على «النظام العام أو الأمن». وقدّمت أرقامًا تُظهر ارتفاع طلبات اللجوء في ألمانيا مقارنةً بدول الاتحاد الأخرى، لكن المحكمة رأت أنّ هذه البيانات «لا تُبيّن بوضوح الخطر الذي يهدّد النظام العام أو الأمن» في البلاد.

وأضاف القضاة أنّ الحكومة لم تُثبت استحالة إدارة الوضع الحالي أو أنّ إعادة طالبي اللجوء ستُسهم في تخفيفه، مؤكدين أنّ المبررات المقدَّمة لا تُظهر «خطرًا فعليًا يهدّد قدرة مؤسسات الدولة على العمل».

كما شدّد الحكم على مبدأ «التعاون المخلص» داخل الاتحاد الأوروبي، منتقدًا اتخاذ برلين (Berlin) قرارًا أحاديًا من دون تنسيق مع بولندا أو مؤسسات الاتحاد. ودعا إلى «البحث الجدّي عن حل مشترك» قبل التفكير في مخالفة القواعد الأوروبية. 

من جانبها، رحّبت منظمة برو أزيل (Pro Asyl)، التي موّلت الإجراءات القانونية للمدّعين، بالحكم. وقال كارل كوب: «إنه نجاح كبير، وربما يُعتبر خطوة مفصلية»، مطالبًا بوقف فوري لجميع عمليات الإعادة على الحدود.

بدورها، دعت النائبة عن حزب اليسار كلارا بوينغر (Clara Bünger) الوزير دوبرينت إلى الاستقالة، قائلة: «وزيرٌ يعلن مسبقًا أنه سيخرق القانون لا يستحق منصبه». وطالبت بإنهاء عمليات الإعادة «ابتداءً من اليوم». 

حتى الآن، لم يصدر عن وزارة الداخلية الاتحادية أي تعليق على قرار المحكمة أو الدعوات السياسية المتصاعدة لوقف العمل بالتعليمات المتعلقة بإعادة طالبي اللجوء. 

 

المصدر: وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.