في اليوم العالمي للإيدز، قدّم برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية إحصائيات حديثة تشير إلى إصابة نحو 1.3 مليون شخص بالفيروس خلال العام الماضي، فيما يعيش قرابة 40.8 مليون شخص حول العالم حاملين له. وتُسجَّل وفاة شخص كل دقيقة بسبب أمراض مرتبطة بالإيدز. وسط هذه الأرقام المقلقة، يبرز نهج بحثي جديد من جامعة كولونيا (Köln) كخطوة واعدة. فقد اكتشف فريق دولي بقيادة علمية ألمانية جسماً مضاداً يُعرف بـ 04_A06، نجح في تحييد 98.5% من أكثر من 300 سلالة من الفيروس في الاختبارات المعملية، كما خفّض الحمل الفيروسي بشكل دائم إلى مستويات غير قابلة للكشف في تجارب على فئران مُؤنسنة. الأستاذ الجامعي فلوريان كلاين، مدير معهد علم الفيروسات في مستشفى جامعة كولونيا (Universitätsklinikum Köln)، شدّد على أهمية التعاون الدولي مع مراكز بحثية في إفريقيا ونيبال والولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن الخطوة التالية هي دراسة سلامة الجسم المضاد وفعاليته في التجارب السريرية تمهيداً لاستخدامه في علاج المرضى. الدراسة حظيت بدعم مؤسسة غيتس، ومؤسسة الأبحاث الألمانية (DFG)، والمركز الألماني لأبحاث العدوى، ومجلس الأبحاث الأوروبي. وبالتوازي، تواصل ألمانيا الاستثمار في مكافحة الفيروس عالمياً، حيث أعلنت عن تعهّد جديد بقيمة مليار يورو خلال قمة مجموعة العشرين في نوفمبر/تشرين الثاني لدعم شراكة الصندوق العالمي، التي أنقذت أكثر من 70 مليون إنسان منذ تأسيسها، بهدف تعزيز برامج مكافحة الفيروس وجعل النظم الصحية أكثر مرونة.
المصادر - وكالات