انكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% في عام 2024، مسجلاً ثاني عام على التوالي من التراجع، وهو ما لم يحدث منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. يُعزى هذا الانكماش إلى انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 3%، في حين شهد قطاع الخدمات نموًا طفيفًا بنسبة 0.8% .
تتوقع غرفة التجارة والصناعة الألمانية (DIHK) انكماشًا إضافيًا بنسبة 0.3% في عام 2025، مما قد يجعلها ثالث سنة متتالية من التراجع الاقتصادي، وهو ما يُعد أطول فترة ضعف اقتصادي في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية .
تتضمن أسباب هذا التباطؤ الاقتصادي ضعف الطلب المحلي، ارتفاع تكاليف الطاقة، والتهديدات المتزايدة من الرسوم الجمركية الأمريكية، خاصةً وأن الولايات المتحدة كانت أكبر شريك تجاري لألمانيا في عام 2024، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 253 مليار يورو .
في محاولة لتحفيز الاقتصاد، أعلنت الحكومة الألمانية عن خطة استثمارية بقيمة 110 مليارات يورو لعام 2025، تركز على الدفاع، البنية التحتية، والمبادرات البيئية . ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الاستثمارات قد لا تؤتي ثمارها على الفور بسبب العقبات البيروقراطية ونقص العمالة الماهرة .
تُظهر هذه المؤشرات أن ألمانيا تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، مع توقعات بانتعاش طفيف في عام 2026، حيث يُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1%، مدفوعًا بزيادة الاستهلاك الخاص وتحسن الاستثمارات .
المصدر:وكالات