أعلنت الحكومة الألمانية الأربعاء عن أول إستراتيجية للدفاع الفضائي تهدف إلى تعزيز الوجود الأوروبي في الفضاء وحماية الأقمار الاصطناعية من أي هجمات محتملة وسط تصاعد التوترات مع روسيا والصين. وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس (Boris Pistorius) في مؤتمر صحافي: "يجب أن نمتلك ونطور قدرات ردعية ودفاعية في الفضاء". وأضافت وزيرة البحث العلمي دوروثي بار (Dorothee Bär): "يجب ألا نكون سذجا ونكتفي بمراقبة ما تفعله الصين أو الولايات المتحدة". ووفق ما أُعلن سابقاً، سيستثمر الجيش الألماني نحو 35 مليار يورو بحلول عام 2030 في هذه الإستراتيجية التي أُعدت بالتعاون مع وزارة الخارجية والوزارة الفدرالية للبحث والتكنولوجيا والفضاء. وأكد بيستوريوس أن الولايات المتحدة والصين وروسيا "تنشط بشكل كبير" في الفضاء، مشدداً على ضرورة أن تكون ألمانيا قادرة على الدفاع عن نفسها لحماية أقمارها الاصطناعية من أي هجوم قد يشل دولاً بأكملها. واستشهد الوزير بهجوم إلكتروني في بداية الحرب الأوكرانية أدى إلى تعطيل مئات توربينات الرياح في الأراضي الألمانية. وتعتمد الاتصالات، أنظمة تحديد المواقع (GPS)، التحويلات المصرفية، وتوقعات الطقس على الأقمار الاصطناعية التي تشكل جوهر الإستراتيجية المدنية الألمانية حتى الآن. وفي إطار إعادة التسلح الأوروبية، قال بيستوريوس إن العمليات العسكرية الحديثة بدون بيانات أمر غير قابل للتصور. لكنه شدد: "لن نسلك مساراً عدوانياً في الفضاء، لن نهاجم ولن نسمح الآن أو في المستقبل بشن هجمات على أقمار اصطناعية تابعة لدولة أخرى". وأكدت برلين أنها تطمح إلى استخدام "سلمي ومستدام ومنظم" للفضاء بهدف "منع سباق التسلح".
المصادر - وكالات