الهجرة إلى ألمانيا (Deutschland) في قطاع الرعاية الصحية بين الحاجة والتحديات

تاريخ النشر: 2025-11-13

تشهد ألمانيا (Deutschland) في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد العاملين المهاجرين في قطاع الرعاية الصحية والتمريض، حيث غادر أكثر من 300 ألف شخص بلدانهم للعمل في رعاية المسنين والمرضى داخل المؤسسات الألمانية. هذا التطور يُعد مكسبًا للنظام الصحي، لكنه يثير تساؤلات حول ظروف هؤلاء العاملين ومدى قدرتهم على الاستمرار.

يشير خبراء مثل ستيفان كوردل (Stefan Cordel) من جامعة إرلانغن نورنبرغ (Erlangen-Nürnberg) إلى أن الهجرة في هذا القطاع أصبحت منظمة بشكل كبير، إذ تتنافس الحكومات والوكالات الخاصة وحتى العيادات الفردية على استقطاب الكوادر المتخصصة. ويقول كوردل: "الأمر يتعلق بمصالح اقتصادية واضحة".

زميله توبياس فايدنغر (Tobias Weidinger) أوضح أن الطلب على المهاجرين بات مباشرًا، قائلاً: "طلبنا خمسة مهاجرين للتدريب، وإذا عاد أحدهم إلى بلده نريد بديلاً عنه". وتشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل (Bundesagentur für Arbeit) إلى أن نحو ربع العاملين في دور رعاية المسنين يحملون جنسية أجنبية، فيما يأتي كل خامس موظف في القطاع من خارج ألمانيا (Deutschland).

الدراسة التي أجرتها جامعة فريدريش ألكسندر (Friedrich-Alexander-Universität) في إرلانغن نورنبرغ (Erlangen-Nürnberg) تناولت كيفية تحقيق الاستدامة في توظيف المهاجرين، مؤكدة أن ظروف العمل والمعيشة تلعب دورًا حاسمًا في قرار بقائهم أو مغادرتهم. وأوضحت إحدى المشاركات من غينيا (Guinea): "من المؤكد أنه سيواجه تجارب عنصرية"، وهو ما تؤكده تقارير أخرى عن التمييز في أماكن العمل والرعاية.

من جانبها، أشارت ميان ديفيزا غراو (Miyan Deviza Grau) من منظمة فيلنتس (PhilNetz e.V) إلى أن الممرضين الفلبينيين يشعرون بخيبة أمل حين يُمنعون من أداء مهام طبية رغم حصولهم على شهادات جامعية، قائلة: "لا يفهمون لماذا لا يُسمح لهم بذلك".

التحديات لا تقتصر على العمل، بل تشمل أيضًا صعوبات اللغة والإجراءات البيروقراطية، إضافة إلى ضغوط الحياة اليومية. إحدى المتدربات من فيتنام (Vietnam) وصفت وضعها بقولها: "أتعلم اللغة مساءً وأستعد للامتحانات في عطلة نهاية الأسبوع، ولا يبقى وقت للعلاقات الاجتماعية".

كما أبدى العاملون قلقهم من صعود التيارات الشعبوية وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، معتبرين أن ذلك قد يؤثر على اندماجهم واستقرارهم. بعضهم يفكر بالانتقال إلى دول أخرى مثل كندا (Canada) التي تقدم عروضًا أكثر جاذبية.

خلص الباحثون إلى أن تحسين ظروف العمل والمعيشة، وتوفير دعم لغوي واجتماعي، يمثل السبيل لضمان بقاء المهاجرين في ألمانيا (Deutschland). ويقول فايدنغر: "تحقيق المشاركة والاندماج هو ماراثون طويل، والهدف خلق بيئة عمل ومعيشة جاذبة للجميع".

بهذا، يتضح أن مستقبل قطاع الرعاية في ألمانيا (Deutschland) يعتمد بشكل كبير على قدرة البلاد على استقطاب المهاجرين وتأمين ظروف تضمن استقرارهم واندماجهم في المجتمع.

 

المصدر:وكالات

تشهد ألمانيا (Deutschland) في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد العاملين المهاجرين في قطاع الرعاية الصحية والتمريض، حيث غادر أكثر من 300 ألف شخص بلدانهم للعمل في رعاية المسنين والمرضى داخل المؤسسات الألمانية. هذا التطور يُعد مكسبًا للنظام الصحي، لكنه يثير تساؤلات حول ظروف هؤلاء العاملين ومدى قدرتهم على الاستمرار.
يشير خبراء مثل ستيفان كوردل (Stefan Cordel) من جامعة إرلانغن نورنبرغ (Erlangen-Nürnberg) إلى أن الهجرة في هذا القطاع أصبحت منظمة بشكل كبير، إذ تتنافس الحكومات والوكالات الخ...

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.