فائض محصول البطاطا يرغم مزارعاً في ألمانيا على التخلص من 400 طن

تاریخ نشر: 2025-11-12

شهدت ألمانيا (Deutschland) هذا العام موسماً استثنائياً في إنتاج البطاطا، ما أدى إلى فائض كبير في الأسواق وانهيار الأسعار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي دفع بعض المزارعين إلى التخلص من كميات ضخمة من محاصيلهم.

المزارع كريستيان شريده (Christian Schridde)، البالغ من العمر 42 عاماً من ولاية سكسونيا السفلى (Niedersachsen)، اضطر إلى إرسال نحو 400 طن من البطاطا إلى محطة للغاز الحيوي بدلاً من بيعها في الأسواق. وقال بأسى: "قلبي ينزف… نحن نزرع طعاماً للبشر، وفي النهاية نُجبر على تدميره".

شريده أوضح أنه حصد هذا العام أكثر من 2000 طن من البطاطا على مساحة 40 هكتاراً، وهو رقم قياسي نادر، لكن الأسواق لم تستوعب هذه الكميات الهائلة، فانهارت الأسعار نتيجة التخمة في المعروض.

ويعود السبب الرئيسي إلى أن عدداً كبيراً من المزارعين في السنوات الأخيرة حوّل أراضيه لزراعة البطاطا بعد ارتفاع أسعارها سابقاً، لكن هذا الموسم امتلأت مخازن المصانع والمتاجر الكبرى، فانخفض سعر الكيلوغرام إلى ما بين 6 و7 سنتات فقط، بينما يباع في السوبرماركت بسعر يتراوح بين 70 سنتاً ويورو واحد.

المزارع الشاب هاجن ماير (Hagen Mayer) من منطقة إدِسّه (Edese) قال: "حوالي 10% من محاصيلنا انتهت بالفعل في مصانع الغاز الحيوي، وما زال نحو 5% مدفوناً في الأرض لأننا لا نستطيع بيعه… إنه أمر محبط للغاية".

من جانبها، أكدت ستيفاني سابت (Stephanie Sabt)، الأمينة العامة لاتحاد المزارعين الألمان، أن الفائض الكبير في السوق أجبر المزارعين على اللجوء إلى حلول اضطرارية، موضحة: "تحويل البطاطا إلى طاقة حيوية ليس خيارنا المفضل، لكنه أحياناً الحل الوحيد عندما لا تجد المنتجات الغذائية أي مشترٍ وقد تتلف في الحقول".

لكن شريده يرى أن هذا الوضع غير عادل، قائلاً: "ما يثير غضبي أن البطاطا الألمانية تُرمى، بينما تُباع في المتاجر بطاطا مستوردة من مصر أو إسرائيل. نتحدث عن حماية البيئة والمنتج المحلي، لكننا نستورد بدلاً من دعم محاصيلنا".

واختتم المزارع حديثه بالإشارة إلى أنه يخطط العام المقبل لتقليص مساحة زراعة البطاطا إلى النصف، مضيفاً بأسف: "لا يمكنني تحمّل هذه الخسائر مرة أخرى".

 

المصدر:وكالات

شهدت ألمانيا (Deutschland) هذا العام موسماً استثنائياً في إنتاج البطاطا، ما أدى إلى فائض كبير في الأسواق وانهيار الأسعار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي دفع بعض المزارعين إلى التخلص من كميات ضخمة من محاصيلهم.
المزارع كريستيان شريده (Christian Schridde)، البالغ من العمر 42 عاماً من ولاية سكسونيا السفلى (Niedersachsen)، اضطر إلى إرسال نحو 400 طن من البطاطا إلى محطة للغاز الحيوي بدلاً من بيعها في الأسواق. وقال بأسى: "قلبي ينزف… نحن نزرع طعاماً للبشر، وفي النهاية نُجبر على تدميره".
شريده أوضح أن...

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.