استطلاع: تراجع الشعور بالأمان يثير قلق الألمان

Publication date: 2025-11-11

 

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد إنفراتست ديماپ (Infratest Dimap) لصالح برنامج "ألمانيا ترند" (Deutschlandtrend) أن نصف المواطنين الألمان باتوا يشعرون بعدم الأمان في الأماكن العامة والشوارع ووسائل النقل، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل ثماني سنوات.

ويأتي هذا الاستطلاع في ظل جدل سياسي متصاعد أثاره المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) بتصريحات حول الهجرة والأمن العام. فقد قال في منتصف أكتوبر: "الحكومة الاتحادية تعمل على تصحيح أخطاء سابقة في سياسة الهجرة وتحرز تقدماً، لكننا بالطبع ما زلنا نواجه هذه المشكلة في صورة المدن"، مؤكداً أن وزير الداخلية يعمل حالياً على تنفيذ عمليات إعادة واسعة النطاق. وبعد أسبوع فقط أوضح ميرتس: "ألمانيا بحاجة إلى الهجرة، خاصة لسوق العمل، لكن المشاكل تتسبب فيها تلك الفئة من المهاجرين الذين لا يتمتعون بوضع إقامة دائم ولا يعملون ولا يلتزمون بالقواعد".

الاستطلاع الذي شمل 1300 مواطن مؤهل للتصويت بين 3 و5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كشف أن أكبر المخاوف تتعلق بجرائم السرقة والاعتداءات اللفظية، بينما المخاوف من الاعتداءات الجسدية أو الهجمات الإرهابية أقل شيوعاً. كما أشار التقرير إلى أن العنف المنزلي يمثل خطراً أكبر، حيث سجلت الشرطة في عام 2024 أكثر من 265 ألف حالة، ثلاثة أرباع ضحاياها من النساء.

إلى جانب الأمن، برزت القضايا الاقتصادية والهجرة كأهم التحديات التي يرى المواطنون ضرورة معالجتها، إذ ذكر 32% أن الهجرة هي المشكلة السياسية الأكثر إلحاحاً، فيما أعرب 28% عن قلقهم من الوضع الاقتصادي. أما قضايا العدالة الاجتماعية والفقر فاعتبرها 18% فقط مشاكل ملحة، و14% أشاروا إلى حماية البيئة وتغير المناخ.

الاستطلاع أظهر أيضاً تراجع الثقة في الاستقرار السياسي والاقتصادي، حيث يرى 38% فقط أن الوضع الخارجي لألمانيا آمن، فيما يعتبر 29% أن مكانة البلاد الاقتصادية مستقرة عالمياً. أما على الصعيد الاجتماعي، فلا يتجاوز من يصفونه بالآمن نسبة 26%.

وفي تقييم الأداء الحكومي، أبدى 76% من المشاركين عدم رضاهم عن عمل الائتلاف الحاكم، بينما رأى 22% فقط أنه يؤدي مهامه بشكل جيد. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، لو جرت الانتخابات اليوم فسيحصل الاتحاد المسيحي (CDU/CSU) على 27% من الأصوات، يليه حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بنسبة 26%، فيما ينال الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) 14%، وحزب الخضر (Die Grünen) 12%، وحزب اليسار (Die Linke) 10%.

هذه النتائج تعكس تصاعد القلق الشعبي من قضايا الأمن والهجرة والاقتصاد، وتضع ضغوطاً إضافية على الأحزاب السياسية لإيجاد حلول وسط تعزز الثقة وتعيد الشعور بالاستقرار لدى المواطنين.

 

المصدر:وكالات

 
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد إنفراتست ديماپ (Infratest Dimap) لصالح برنامج "ألمانيا ترند" (Deutschlandtrend) أن نصف المواطنين الألمان باتوا يشعرون بعدم الأمان في الأماكن العامة والشوارع ووسائل النقل، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل ثماني سنوات.
ويأتي هذا الاستطلاع في ظل جدل سياسي متصاعد أثاره المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) بتصريحات حول الهجرة والأمن العام. فقد قال في منتصف أكتوبر: "الحكومة الاتحادية تعمل على تصحيح أخطاء سابقة في سياسة الهجرة وتحرز تقدماً، لكننا ب...

More news

Discover more articles and related topics.