تعاون بحثي يثير الجدل: جامعة ميونخ التقنية في مرمى الانتقادات بسبب شراكات عسكرية

تاریخ نشر: 2025-11-10

أثار تعاون جامعة ميونخ التقنية (Technische Universität München) مع شركات إسرائيلية وألمانية عاملة في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية موجة من الجدل في الأوساط الأكاديمية والسياسية في ألمانيا، وسط تساؤلات حول حدود البحث العلمي وأخلاقياته في ظل النزاعات المسلحة.

فقد كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة الجامعة في مشاريع بحثية مشتركة مع شركات إسرائيلية، من بينها شركات معروفة بتورطها في تطوير أنظمة تسليح تُستخدم في النزاعات، لا سيما في قطاع غزة. وتُعد هذه الشراكات جزءًا من برامج أوروبية تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ"الأبحاث ذات الاستخدام المزدوج"، أي تلك التي يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية على حد سواء.

من جانبها، دافعت جامعة ميونخ التقنية عن هذه الشراكات، مؤكدة أن "التعاون مع المؤسسات الصناعية يندرج ضمن إطار البحث العلمي والتطوير التكنولوجي"، مشيرة إلى أن "الجامعة تلتزم بالمعايير القانونية والأخلاقية المعمول بها في ألمانيا والاتحاد الأوروبي".

لكن هذا التبرير لم يلقَ قبولًا لدى عدد من الأكاديميين والناشطين، الذين اعتبروا أن الجامعة "تتجاوز دورها الأكاديمي وتدخل في صلب اقتصاد الحرب"، وفق تعبير أحد المنتقدين. وأضاف: "حين تُستخدم نتائج الأبحاث في تطوير أنظمة تُستعمل في نزاعات دامية، فإن الحديث عن الحياد العلمي يصبح موضع شك".

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ما يضفي على التعاون الأكاديمي مع شركات إسرائيلية طابعًا سياسيًا حساسًا. ويرى البعض أن مثل هذه الشراكات قد تُفسَّر كدعم غير مباشر للجيش الإسرائيلي، حتى وإن لم يكن ذلك معلنًا أو مقصودًا.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يموّل عددًا من المشاريع البحثية التي تشارك فيها شركات إسرائيلية، من بينها "إلبِت سيستمز" (Elbit Systems) و"الصناعات الجوية الإسرائيلية" (Israel Aerospace Industries)، وهما شركتان لهما سجل طويل في مجال تطوير الأسلحة والتقنيات العسكرية.

في ظل هذا الجدل، تتزايد الدعوات لمراجعة سياسات التعاون البحثي بين الجامعات الأوروبية وشركات الصناعات الدفاعية، خصوصًا تلك المرتبطة بنزاعات قائمة، وذلك لضمان التزام المؤسسات الأكاديمية بمبادئ الشفافية والمسؤولية الأخلاقية.

 

المصدر:وكالات

أثار تعاون جامعة ميونخ التقنية (Technische Universität München) مع شركات إسرائيلية وألمانية عاملة في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية موجة من الجدل في الأوساط الأكاديمية والسياسية في ألمانيا، وسط تساؤلات حول حدود البحث العلمي وأخلاقياته في ظل النزاعات المسلحة.
فقد كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة الجامعة في مشاريع بحثية مشتركة مع شركات إسرائيلية، من بينها شركات معروفة بتورطها في تطوير أنظمة تسليح تُستخدم في النزاعات، لا سيما في قطاع غزة. وتُعد هذه الشراكات جزءًا من برامج أو...

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.