مستقبل ميرتس السياسي على المحك وسط خلافات الائتلاف وتصاعد اليمين المتطرف

Datum: 2025-11-09

بعد مرور نصف عام فقط على توليه منصب المستشارية، يواجه فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) تحديات متزايدة تهدد استقرار حكومته في ألمانيا، في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم وتراجع الدعم الشعبي، بالتزامن مع تنامي نفوذ اليمين المتطرف.

وكان ميرتس، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، قد خاض حملته الانتخابية بشعارات طموحة، تعهد فيها بتحفيز الاقتصاد، وتعزيز قدرات الجيش، وتشديد سياسات الهجرة. إلا أن الواقع السياسي بعد الانتخابات أظهر صعوبات في تنفيذ هذه الوعود، ما أثار حالة من الإحباط لدى شريحة واسعة من المواطنين.

ويقول مانفرد غولنر (Manfred Güllner)، مدير معهد فورسا (Forsa) لاستطلاعات الرأي، إن "السياسة الألمانية لم تشهد منذ الحرب العالمية الثانية استياءً شعبيًا بهذا الحجم خلال فترة زمنية قصيرة كهذه". وأضاف أن الآمال التي عُقدت على حكومة أكثر حسمًا بعد نهاية عهد أولاف شولتس (Olaf Scholz) قد "تحطمت".

الائتلاف الحاكم، الذي يضم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، بات في مواجهة مباشرة مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني المتطرف، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه يحتل المرتبة الثانية في المشهد السياسي، مما يعكس تحوّلًا في المزاج العام.

في المقابل، تراجعت شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، الذي ينتمي إليه المستشار السابق شولتس، إلى ما بين 13 و15%، وفقًا لأحدث الاستطلاعات، بعد خسارته في الانتخابات الأخيرة، مما أضعف موقعه كشريك في الائتلاف.

النائب رودريخ كيزيفيتر (Roderich Kiesewetter)، عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أشار إلى أن "العديد من المواطنين مستاؤون أو خاب أملهم مما قامت به الحكومة إلى الآن". وأضاف أن تركيز الحكومة الحالي يبدو "منصبا على الهجرة، على حساب الاقتصاد والتعليم والأمن".

هذه التطورات تضع ميرتس أمام اختبار سياسي صعب، إذ يتعين عليه إعادة بناء الثقة الشعبية وتجاوز الانقسامات داخل الائتلاف، في وقت تتزايد فيه الضغوط من المعارضة اليمينية المتشددة.

 

المصدر:وكالات

بعد مرور نصف عام فقط على توليه منصب المستشارية، يواجه فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) تحديات متزايدة تهدد استقرار حكومته في ألمانيا، في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم وتراجع الدعم الشعبي، بالتزامن مع تنامي نفوذ اليمين المتطرف.
وكان ميرتس، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، قد خاض حملته الانتخابية بشعارات طموحة، تعهد فيها بتحفيز الاقتصاد، وتعزيز قدرات الجيش، وتشديد سياسات الهجرة. إلا أن الواقع السياسي بعد الانتخابات أظهر صعوبات في تنفيذ هذه الوعود، ما أثار حالة من الإحباط لدى شريحة وا...

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.