المحكمة الدستورية الألمانية تنتقد احتجاز مهاجرين قبل صدور قرارات ترحيل رسمية

تاریخ نشر: 2025-10-28

وجهت المحكمة الدستورية الاتحادية في ألمانيا (Bundesverfassungsgericht) انتقادًا واضحًا للسلطات الألمانية بسبب قيامها باحتجاز أشخاص مهددين بالترحيل قبل صدور قرارات قضائية رسمية تسمح بذلك، معتبرة أن هذا الإجراء يُعد انتهاكًا للحق الدستوري في الحرية الشخصية.

وبحسب القرار، فإن احتجاز الأفراد في إطار الترحيل (Abschiebungshaft) يجب أن يستند إلى أمر قضائي مسبق، ولا يجوز أن يتم بشكل استباقي من قبل دوائر الأجانب أو الشرطة الإدارية. وأكدت المحكمة أن أي قرار قضائي لاحق لا يُعد مبررًا قانونيًا إلا في حالات استثنائية، وعند الضرورة القصوى فقط، بشرط أن يتم تعويضه بقرار قضائي فوري بعد ذلك.

وجاء هذا الحكم بعد تقدم عدد من المتضررين بشكاوى ضد احتجازهم، من بينهم امرأة من سلوفاكيا ورجل وامرأة من إريتريا، حيث تم توقيفهم رغم عدم صدور أوامر قضائية بوضعهم في الحبس المسبق للترحيل.

وكانت المحاكم المحلية (Amtsgericht وLandgericht) قد رفضت في البداية الطعون المقدمة، لكن المحكمة الدستورية ألغت تلك الأحكام، مؤكدة أن المحتجزين تعرضوا لانتهاك واضح لحقهم في الحرية الشخصية المكفول في الدستور الألماني (Grundgesetz).

وفي سياق متصل، تواجه الحكومة الألمانية برئاسة فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) انتقادات حادة بسبب توجهها لتشديد سياسة الترحيل، كما أثار وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) جدلًا واسعًا بعد اقتراحه إلغاء المدة القصوى لحبس الأجانب المقرر ترحيلهم، وهو ما وصفه مسؤولون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بأنه «غير دستوري تمامًا»، مؤكدين أن الاحتجاز غير المحدد المدة دون أفق واقعي للترحيل يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.