دعت الحكومة الألمانية إلى وقف عاجل للقتال في مدينة الفاشر (Al-Fashir)، الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان، وذلك عقب سيطرة قوات الدعم السريع (Rapid Support Forces) على المدينة، التي تُعد آخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt) مساء الإثنين عبر منصة "إكس" (X)، أعربت برلين عن قلقها البالغ إزاء التقارير الواردة من الفاشر، مؤكدة أن قوات الدعم السريع "توغلت في عمق المدينة وتقوم بقتل المدنيين بشكل عشوائي". وأضاف البيان: «نشعر بالذهول من التقارير الواردة من مدينة الفاشر في السودان... هذا يجب أن يتوقف فورًا».
وشددت الخارجية الألمانية على أن قادة قوات الدعم السريع سبق أن تعهدوا علنًا بحماية المدنيين، مؤكدة أن "هؤلاء القادة سيُحاسبون على أفعالهم".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من أعمال انتقامية محتملة بحق نحو 250 ألف مدني لا يزالون داخل المدينة، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وفي تطور مثير للجدل، كشفت صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية عن وجود معدات عسكرية بريطانية في ساحات القتال بمدينة الفاشر، ما أثار تساؤلات حول مصدر هذه الأسلحة وكيفية وصولها إلى أطراف النزاع، في ظل الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى مناطق النزاع في السودان.
وتُعد مدينة الفاشر مركزًا إنسانيًا رئيسيًا في دارفور، وتضم عددًا من مقرات المنظمات الدولية، ما يجعل سقوطها بيد قوات الدعم السريع تطورًا خطيرًا قد يُفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.
وتتواصل الدعوات الدولية لوقف القتال، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور، وغياب أي مؤشرات على تهدئة أو تسوية سياسية قريبة.
المصدر:وكالات