طالب رئيس حكومة ولاية بافاريا (Bayern) وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (Christlich-Soziale Union)، ماركوس زودر (Markus Söder)، الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية باتخاذ إجراءات صارمة للحد من تدفق الشباب الأوكرانيين إلى ألمانيا، في ظل ارتفاع ملحوظ في أعدادهم خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة "بيلد" الألمانية، قال زودر: «علينا التحكم في التدفق المتزايد بشكل كبير للشباب القادمين من أوكرانيا، وأن نخفض هذا التدفق على نحو ملحوظ»، مضيفًا: «يجب على الاتحاد الأوروبي وبرلين ممارسة الضغط على أوكرانيا لإعادة تعديل قواعد المغادرة التي جرى تخفيفها».
وأشار زودر إلى أن ألمانيا تقدم دعماً شاملاً لأوكرانيا يشمل الأسلحة والمساعدات المالية والإنسانية، لكنه شدد على ضرورة أن يتحمل الجانب الأوكراني مسؤولياته، قائلاً: «لن يفيد أحداً أن يأتي المزيد من الرجال الشباب من أوكرانيا إلى ألمانيا بدلاً من الدفاع عن وطنهم»، وأضاف: «تضامننا باق، لكنه يحتاج إلى قواعد واضحة ومسؤولية من الجانبين. إذا لم يحدث ذلك طواعية، فيجب تقييد ما يسمى بتوجيهات التدفق الجماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي».
وكان زودر قد كرر دعوته في وقت سابق هذا الأسبوع خلال اجتماع قيادة الحزب في مدينة ميونخ (München)، حيث طالب بوقف صرف الإعانات للمواطنين الأوكرانيين وتقييد الهجرة، مشيرًا إلى أن تخفيف قواعد المغادرة في أوكرانيا أدى إلى تفكير عدد كبير من الشباب في القدوم إلى ألمانيا، وقال: «الأفضل أن يبقى هؤلاء في بلدهم» في إشارة إلى الخدمة العسكرية.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، شهدت البلاد ارتفاعًا حادًا في عدد الشباب الأوكرانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا، إذ ارتفع عددهم من 19 شخصًا أسبوعيًا في منتصف أغسطس/آب إلى أكثر من 1000 في منتصف سبتمبر/أيلول، ووصل مؤخرًا إلى ما بين 1400 و1800 شخص أسبوعيًا خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
في المقابل، تسود مخاوف في بروكسل (Brüssel) من أن يؤدي اتخاذ إجراءات ضد روسيا، مثل مصادرة أصولها المجمدة في البنوك الأوروبية، إلى ردود فعل انتقامية من موسكو، خاصة أن القسم الأكبر من تلك الأصول موجود في بلجيكا (Belgien)، ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحديات قانونية وسياسية معقدة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
المصدر:وكالات