ترحيل عاملة رعاية أجنبية يثير موجة غضب في ألمانيا رغم اندماجها واحتياج القطاع لخبراتها

تاريخ النشر: 2025-10-22

أثار قرار ترحيل العاملة في مجال الرعاية الصحية فلورنس كوريا (Florence Koria)، البالغة من العمر 48 عامًا والمنحدرة من ناميبيا، موجة واسعة من الغضب والتعاطف في بلدة لابو (Laboe) شمال ألمانيا، بعد أن تلقت إخطارًا بمغادرة البلاد بحلول الأول من نوفمبر المقبل، رغم عملها القانوني واندماجها المثالي في المجتمع المحلي.

كوريا، التي تعمل منذ أشهر في دار رعاية المسنين "آلوهايم" (Alloheim)، حصلت على تصريح إقامة رسمي وتصريح عمل لمدة 20 ساعة أسبوعيًا، إلا أن تأخرًا إداريًا في إصدار شهادة دورة التأهيل المهني التي أتمّتها، أدى إلى فوات موعد التقديم لتجديد الإقامة، ما جعلها عرضة للترحيل.

وقالت كوريا: «أحب عملي كثيرًا، تعلمت اللغة الألمانية وأرغب في تطوير نفسي أكثر والاستمرار في عملي هنا».

مدير الدار، راينر برينكماير (Rainer Brinkmaier)، وصفها بأنها «موظفة مثالية ذات سلوك نموذجي ومعرفة مهنية جيدة»، فيما أطلقت حملة محلية لجمع التواقيع تضامنًا معها.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر العديد من المستخدمين عن استيائهم من القرار، حيث كتب أحدهم: «المجرمون يبقون، والذين يندمجون يُرحّلون. هذه هي سياستنا للأسف»، فيما علّق آخر ساخرًا: «ألمانيا تستقدم عمال رعاية من الخارج، ثم تطرد من يعمل فعلاً في هذا المجال! منطق غريب!».

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والاندماج أميناتا توره (Aminata Touré) من حزب الخضر (Die Grünen): «نعيش تكرارًا لمآسٍ مماثلة، حيث يُرحّل أشخاص اندمجوا جيدًا ويعملون بانتظام. هذا اتجاه خطير».

يأتي ذلك في ظل ارتفاع عدد حالات الترحيل في مقاطعة بلون (Plön)، حيث تم ترحيل 18 شخصًا منذ بداية عام 2025، مقارنة بثلاث حالات فقط العام الماضي، ما يعكس تشددًا متزايدًا في سياسات الهجرة رغم النقص الحاد في الكوادر بمجال الرعاية الصحية.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.