باحثون ألمان: الإعلام يبالغ في تغطية جرائم الأجانب ويؤثر على صورة الهجرة

تاریخ نشر: 2025-10-21

كشف تقرير بحثي صادر عن جامعة ماكروميديا (Macromedia) في مدينة هامبورغ (Hamburg)، بالتعاون مع خدمة إعلام الاندماج (Mediendienst Integration) في برلين (Berlin)، أن وسائل الإعلام الألمانية تُظهر المشتبه بهم من الأجانب في تقاريرها الإخبارية بنسبة تفوق الواقع بثلاثة أضعاف، ما يثير مخاوف من تأثير هذه التغطية على صورة الهجرة في المجتمع.

وخلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025، قام الباحثون بتحليل 168 تقريرًا تلفزيونيًا و330 مقالًا صحفيًا، ووجدوا أن ذكر الخلفية الأجنبية للمشتبه بهم كان أكثر حضورًا من نسبهم الفعلية في إحصاءات الشرطة، بغض النظر عن توجه الوسيلة الإعلامية.

وقال الباحث الإعلامي توماس هسترمان (Thomas Hestermann): «نحن نرسم ما يشبه منحنى حرارة المجتمع»، مشيرًا إلى أن الإعلام يساهم في تشكيل تصورات غير دقيقة عن العلاقة بين الجريمة والهجرة.

وأشار التقرير إلى تفاوت في التغطية الإعلامية، حيث تناولت القناة العامة الأولى (ARD) حادثة هجوم في مدينة ميونخ (München) ارتكبها شاب أفغاني، بينما تجاهلت حادثة مشابهة في مدينة مانهايم (Mannheim) ارتكبها ألماني، رغم تشابه الحالتين من حيث عدد الضحايا.

من جانبها، أكدت عالمة الاجتماع جينا فولينغر (Gina Vullinger) من جامعة الشرطة والإدارة العامة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا (Nordrhein-Westfalen)، أن «الجريمة لا ترتبط أساسًا بأصل الشخص أو جنسيته، بل بعوامل مثل الفقر وانعدام الآفاق وتجارب العنف الشخصية».

وأضافت أن ما يُعرف بـ"تهجير الجريمة" (Migrantisierung) في الإعلام، أي ربط الجريمة بالهجرة، يؤدي إلى تركيز مفرط على الخلفية الثقافية للمشتبه بهم، ما يطرح تساؤلات حول مدى حيادية التغطية الإعلامية.

ودعا هسترمان إلى تنويع غرف التحرير وزيادة تمثيل الصحفيين من خلفيات مهاجرة، مؤكدًا أن «من المهم أن يُثري الشباب الذين نشأوا في ثقافات مختلفة فرق التحرير الصحفي»، مضيفًا: «العديد من القرارات التحريرية تُتخذ بدافع الشعور، وغالبًا ما تكون غير مقصودة، لكنها تخلق نمطًا إعلاميًا يخدم أجندة اليمين الشعبوي».

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.