تشهد ألمانيا في الوقت الراهن تفشيًا واسعًا لفيروس إنفلونزا الطيور بين الطيور البرية والدواجن، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى التحذير إلى "عالٍ"، في ظل تزايد الحالات المسجلة خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأفاد معهد فريدريش-لوفلر (Friedrich-Loeffler-Institut)، المختص بأبحاث صحة الحيوان ويقع مقره في مدينة جرايفسفالد (Greifswald) شمال شرقي البلاد، أن عدد الإصابات في مزارع الدواجن ارتفع بشكل ملحوظ، حيث تم تسجيل أكثر من 15 حالة خلال الشهر الجاري، مقارنة بأربع حالات فقط في سبتمبر/أيلول الماضي.
وفي تقييمه الأخير، صنّف المعهد مستوى الخطر في مزارع الدواجن بـ"عالٍ" بعد أن كان "منخفضًا"، كما رفع مستوى الخطر لدى الطيور البرية من "متوسط" إلى "عالٍ"، مشيرًا إلى أن كثافة الطيور البرية وحركتها الموسمية تُعد من العوامل الرئيسية في انتشار العدوى.
وسُجلت حالات نفوق جماعي لطيور الكركي في عدة مناطق شرقية، أبرزها بحيرة كلبرا (Kelbra) الواقعة بين ولايتي سكسونيا-آنهالت (Sachsen-Anhalt) وتورينجن (Thüringen)، حيث عُثر على أكثر من 100 طائر نافق خلال الأسبوع الماضي. كما تم انتشال عشرات الطيور النافقة من بحيرة موريتس (Müritz) في ولاية مكلنبورج-فوربومرن (Mecklenburg-Vorpommern).
وأكد المعهد الاشتباه بوجود إصابات بفيروس "HPAIV H5N1" شديد العدوى في عينات من طيور الكركي أُرسلت من ولايات مكلنبورج-فوربومرن، براندنبورج (Brandenburg)، سكسونيا-آنهالت، وتورينجن، ويجري حاليًا تحليل جيني للفيروس لتحديد خصائصه.
وقالت المتحدثة باسم المعهد، إيلكه راينكينج (Elke Reinking): «العدد الكبير من مزارع الدواجن المصابة يرتبط بكثافة الطيور البرية الحالية وحركتها الموسمية».
ويواصل المعهد مراقبة الوضع عن كثب، وسط دعوات لتشديد إجراءات الوقاية في المزارع والمناطق الطبيعية، لتفادي انتشار أوسع للفيروس الذي يهدد الثروة الحيوانية ويثير قلقًا متزايدًا في الأوساط البيئية والصحية.
المصدر:وكالات