تحذيرات من تبعية ألمانيا للصين في قطاع الأدوية الحيوية

تاریخ نشر: 2025-10-20

أثار اتحاد شركات صناعة الأدوية الألمانية "برو جينريكا" (Pro Generika) مخاوف جدية بشأن اعتماد ألمانيا المتزايد على الصين في توريد المواد الفعالة المستخدمة في صناعة الأدوية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. وأكد الاتحاد في دراسة حديثة أن هذه التبعية قد تتحول إلى أداة ضغط سياسي، كما حدث سابقًا في النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة عندما فرضت بكين قيودًا على تصدير العناصر النادرة.

الدراسة التي أعدها "معهد الاقتصاد الألماني" (Institut der deutschen Wirtschaft) بالتعاون مع "معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية" (EUISS)، تناولت 56 مادة فعالة تُعد أساسية لضمان استمرارية الإمدادات الدوائية في ألمانيا، من بينها المضادات الحيوية، أدوية السكري، مسكنات الألم، ومنتجات حيوية بديلة. وأظهرت النتائج أن في 20 من هذه المواد – أي أكثر من ثلثها – تستحوذ الشركات الصينية على حصة كبيرة تجعل الإمدادات مهددة في حال توقف التوريد.

ووفقًا للدراسة، فإن المنتجين الصينيين استثمروا خلال السنوات الماضية بشكل مكثف في منشآت إنتاج المواد الفعالة، ما جعلهم موردين رئيسيين عالميًا. وفي حال حدوث انقطاع في التوريد، لن تكون هناك بدائل كافية في السوق الدولية، كما أن "زيادة القدرات الإنتاجية المحلية على المدى القصير أمر غير ممكن من الناحية التقنية".

وأشار معدو الدراسة إلى أن الأدوية البديلة أو المكافئة – وهي نسخ من أدوية انتهت مدة حمايتها ببراءة اختراع – تُعد عنصرًا أساسيًا في النظام الصحي الألماني نظرًا لانخفاض تكلفتها، ما يجعل تأمين إنتاجها أمرًا بالغ الأهمية.

وفي هذا السياق، دعا المدير التنفيذي للاتحاد بورك بريتهاور (Bork Bretthauer) إلى تدخل سياسي عاجل للحد من هذه التبعية، قائلاً: "لا يجب أن نسمح لأنفسنا بأن نصل إلى نفس الوضع الذي واجهناه مع الغاز الروسي".

هذا التحذير يأتي في وقت تتكرر فيه حالات نقص بعض الأدوية في ألمانيا، مثل خافضات الحرارة للأطفال ومسكنات الألم، ما يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر التوريد وتعزيز الإنتاج المحلي لتفادي الأزمات المستقبلية.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.