في 6 مايو 2025، شهد البرلمان الألماني (البوندستاغ) حدثًا غير مسبوق في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب، حيث فشل الزعيم المحافظ فريدريش ميرتس في الحصول على الأغلبية المطلقة اللازمة لانتخابه مستشارًا في الجولة الأولى من التصويت. حصل ميرتس على 310 أصوات فقط من أصل 316 صوتًا مطلوبًا، رغم أن الائتلاف الذي شكله مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي يمتلك 328 مقعدًا في البرلمان .
هذا الإخفاق المفاجئ أثار تساؤلات حول استقرار الائتلاف الحكومي الجديد، خاصة مع وجود 18 نائبًا من الائتلاف لم يصوتوا لصالح ميرتس في الجولة الأولى . بعد مشاورات مكثفة، تم إجراء جولة تصويت ثانية في نفس اليوم، حيث تمكن ميرتس من الحصول على 325 صوتًا، متجاوزًا الحد الأدنى المطلوب، وتم تنصيبه رسميًا كمستشار جديد لألمانيا
تأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات الفيدرالية المبكرة التي جرت في فبراير 2025، والتي فاز فيها التحالف المسيحي الديمقراطي/الاجتماعي بنسبة 28.5% من الأصوات، بينما سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي أسوأ نتيجة له منذ عام 1887 بنسبة 16.4% .
يواجه ميرتس تحديات كبيرة في بداية فترته، بما في ذلك تنشيط الاقتصاد الألماني، معالجة قضايا الهجرة، والتعامل مع صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) الذي تم تصنيفه مؤخرًا كحزب يميني متطرف من قبل الاستخبارات الألمانية
رغم البداية المتعثرة، أكد ميرتس عزمه على تعزيز دور ألمانيا القيادي في أوروبا، مع التركيز على العلاقات مع فرنسا وبولندا، والسعي لتحقيق مزيد من الاستقلالية الأوروبية في مجالات الدفاع والطاقة