إجهاد بين الاعتبارات الإنسانية والأمنية حول إعادة لاجئين سوريين إلى سوريا في بافاريا

Yayın tarihi: 2025-10-13

أعرب وزير داخلية ولاية بافاريا، يواخيم هيرمان (Joachim Herrmann)، عن تأييده لمخططات تهدف إلى ترحيل شبان سوريين عاطلين عن العمل وغير الحاصلين على تصاريح إقامة قانونية إلى سوريا، رغم التحذيرات الدولية بشأن تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

قال هيرمان حرفيًّا: "العديد من اللاجئين ما زالوا يتدفقون إلى ألمانيا، رغم أن كثيرين في مناطق واسعة من سوريا لم يعودوا يواجهون خطرًا على حياتهم، لذلك لا يوجد سبب لمنح الحماية تلقائيًا لكل من يصل إلينا". وأضاف أن المقترح الاتحادي يقصد أولاً ترحيل المجرمين ثم من لا يملكون حق الإقامة.

أبدى هيرمان تأييده لنهج وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) من حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (Christlich-Soziale Union - CSU) الرامي إلى التفاوض على اتفاقية مع الحكومة السورية قبل نهاية العام لتنظيم عمليات الإعادة، مشدداً على أن الهدف "ليس ترحيل المندمجين جيدًا في المجتمع، بل إخراج المجرمين ووضع حدود لتدفق اللاجئين الجدد".

ردًّا على ذلك، حذّر ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) غونزالو فارغاس يوسا (Gonzalo Vargas Yusa) من مخاطر الإعادات القسرية إلى سوريا، قائلاً حرفيًّا: "سوريا وصلت إلى الحد الأقصى من قدرتها على الاستيعاب". وأشار إلى أن عمليات إعادة اللاجئين قد تُفاقم التعقيدات الإنسانية القائمة.

أشار تقرير الدائرة العلمية في البرلمان الألماني البوندستاغ (Bundestag) إلى استمرار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، وذكر أن هذا الوضع لا زال مستمراً رغم التغيرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024، مع بقاء عناصر عسكرية وميليشيات متورطة في "مجازر وانتهاكات ممنهجة" خصوصًا ضد أقليات دينية، مع تفاوت في مدى سيطرة القيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع (Ahmad al-Shar') على هذه التشكيلات المسلحة.

كما لفت التقرير إلى وجود عناصر أجنبية سابقة، من بينها مقاتلون أوروبيون، ضمن صفوف القوات السورية الجديدة، ما يطرح مخاطر أمنية إضافية مرتبطة بإجراءات إعادة التوطين القسري.

عبرت منظمة ميسيو آخن (Missio Aachen) عن تزايد مخاوف المسيحيين السوريين من تراجع الثقة تجاه السلطات الجديدة، ونقلت عن رجال دين محليين قولهم حرفيًّا: "نشعر كأننا غرباء في وطننا"، ودعت المنظمة إلى تشديد إجراءات الحماية للأقليات الدينية من قبل الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية.

تفتح هذه التطورات نقاشًا حادًا داخل الأروقة السياسية والأمنية في ألمانيا بين من يدعو إلى تشديد ضوابط الهجرة وحماية الأمن الداخلي، وبين من يحذر من تبعات إعادة قسرية قد تُعرّض الأشخاص لتهديدات جسيمة، مع استمرار المطالبة بتنسيق أوروبي أوسع لتقييم المخاطر وضمان حماية من يتم إعادتهم من الانتهاكات المحتملة.

 

المصدر:وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.