تعمل الحكومة الألمانية على توسيع نطاق عمليات ترحيل اللاجئين السوريين المرفوضة طلباتهم، في خطوة يقودها وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt)، الذي ينتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (Christlich-Soziale Union in Bayern).
ووفقًا لتوجيهات أصدرها دوبرينت، فقد طُلب من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (Bundesamt für Migration und Flüchtlinge) استئناف دراسة ملفات اللجوء المقدمة من السوريين، مع التركيز على فئة الشباب القادرين على العمل، والذين لا تتوفر لديهم أسباب قانونية للبقاء في البلاد.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الداخلية أن التعليمات الجديدة تستهدف "بشكل أساسي طلبات مقدمة من شبان قادرين على العمل"، مشيرة إلى أن الوزير يعتزم أيضًا رفض طلبات اللجوء المقدمة من سوريين سبق لهم العودة إلى بلادهم في زيارات بعد فرارهم منها.
لكن تنفيذ هذه السياسة يبقى مرهونًا بإبرام اتفاق رسمي مع الحكومة السورية في دمشق (Damaskus). وقال دوبرينت في تصريح لصحيفة "بيلد" (Bild): «نعمل على إبرام اتفاق مع سوريا لجعل عمليات الإعادة ممكنة. نريد أن نبدأ بترحيل مرتكبي الجرائم».
وكان الوزير قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي عن رغبته في التوصل إلى هذا الاتفاق قبل نهاية العام الجاري، إلا أن المتحدثة باسم الوزارة أكدت أنه "لا توجد مستجدات إضافية في الوقت الراهن".
وتثير هذه الخطوة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية داخل ألمانيا، في ظل استمرار التوترات الأمنية والإنسانية في سوريا، ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية وأخلاقية إعادة اللاجئين إلى بلد لا يزال يعاني من تداعيات الحرب.
المصدر:وكالات