ممرضة ألمانية مختطفة في الصومال منذ سبع سنوات تناشد برلين إنقاذها

Yayın tarihi: 2025-05-21

مقديشو (Mogadischu) – ظهرت الممرضة الألمانية سونيا نينتيت (Sonja Nientiet)، البالغة من العمر 54 عاماً، في تسجيل مصوَّر جديد بعد أكثر من سبع سنوات على اختطافها في الصومال، مطالِبة الحكومة الألمانية ببذل جهد عاجل لإطلاق سراحها.

كانت نينتيت تعمل لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر (Internationales Komitee vom Roten Kreuz) في مقر يقع خارج «المنطقة الخضراء» المحصَّنة قرب مطار العاصمة مقديشو، عندما تعرَّضت للاختطاف مساء 3 أيار/مايو 2018.

ووفقاً للتحقيقات، استدرجها أحد عناصر الحراسة المحليين إلى خارج المبنى، حيث أُجبرت مع زميل كيني على ركوب سيارة أقلَّتهما إلى جهة مجهولة. وقد أُطلِق سراح الزميل سريعاً، بينما ظلّت نينتيت محتجَزة حتى اليوم. وتعتقد السلطات أن الحارس كان متواطئاً مع الخاطفين المرتبطين بحركة الشباب (Al-Shabaab).

في الفيديو، ظهرت نينتيت مرتدية تشادوراً أسود وقالت بالإنكليزية: «إنني أعيش فقط من أجل أحبّائي في الوطن»، قبل أن تناشد برلين التحرّك لإنقاذها. بدت عليها علامات الإرهاق، كما سُمِع في الخلفية ما يوحي بأنها محتجَزة في منطقة مأهولة لا في معسكر معزول.

صديقتها المقرَّبة أولغا بلاتسر (Olga Platzer)، التي درست معها إدارة التمريض في فرانكفورت (Frankfurt) مطلع الألفية، عبَّرت عن إحباطها قائلة: «لا أستطيع أن أصدق أن مصير سونيا لا يثير اهتمام أحد، وأنه لا أحد يقوم بشيء فعلي». وأضافت: «بعد سبع سنوات أصبحت أشكّ في جدية هذه الوعود؛ فما الذي قد يكون أسوأ من أن تموت سونيا في الأسر؟».

بلاتسر أوضحت أنها تلقت ردوداً «مبهمة» من الجهات الرسمية التي طلبت منها تجنُّب الإعلام بحجة أن النشر قد يعرقل جهود الوساطة.

وفي ردّ مقتضب على استفسار شبكة «زد دي إف» (ZDF)، قالت وزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt) إن «الحكومة الاتحادية لا تدلي في العادة بتصريحات بشأن حالات اختطاف مواطنين ألمان في الخارج». كما امتنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف (Genf) عن التعليق.

وبحسب خبراء أمنيين، يسجَّل مئات حالات الاختطاف لمواطنين أوروبيين في إفريقيا جنوب الصحراء خلال العقود الثلاثة الماضية، غير أن نقص البيانات العلنية يجعل من الصعب تقدير العدد الدقيق، إذ تتكتَّم المنظمات الإغاثية على التفاصيل خشية تشجيع عمليات تقليد.

يُذكر أن والدة نينتيت، التي كانت تقود حملات من مدينة هام (Hamm) في ولاية شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen) للمطالبة بتحرير ابنتها، تُوفيت العام الماضي دون أن تعلم ابنتها بذلك.

تواجه الصومال (Somalia) منذ سنوات تصاعداً في هجمات حركة الشباب، ما يفاقم المخاطر على العاملين في المجال الإنساني ويعرقل جهود إعادة الإعمار. ومع استمرار احتجاز نينتيت، يزداد الضغط على برلين لإيجاد حلّ يضمن عودتها سالمة إلى الوطن.

المصدر: وكالات 

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.