ألمانيا ترفض مقترحًا أوروبيًا لمراقبة تطبيقات المحادثة لحماية الخصوصية

Publication date: 2025-10-08

أعلنت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2025، رفضها لمقترح تشريعي قدمه الاتحاد الأوروبي يهدف إلى مراقبة الرسائل الإلكترونية على تطبيقات المحادثة، وذلك في إطار مكافحة استغلال الأطفال في المواد الإباحية.

ويعود أصل المقترح إلى عام 2022، حيث سعت المفوضية الأوروبية إلى منح السلطات صلاحية فحص الرسائل والصور المتداولة عبر تطبيقات المراسلة، حتى تلك المشفرة، بحثًا عن محتوى غير قانوني يتعلق باستغلال الأطفال. وقد أثار هذا التوجه جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والتقنية، نظرًا لما يحمله من تهديدات محتملة لخصوصية المستخدمين.

وفي تصريح رسمي، قالت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش (Stefanie Hubig): «يجب أن تكون مراقبة المحادثات أمرًا محظورًا في دولة دستورية»، مؤكدة أن حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الخصوصية، لا يمكن أن تُمس حتى في سياق مكافحة الجرائم الخطيرة.

وترى الحكومة الألمانية أن المقترح الأوروبي يتعارض مع المبادئ الدستورية، خاصة ما يتعلق بسرية الاتصالات، معتبرة أن أي محاولة لفرض رقابة على المحادثات الخاصة قد تفتح الباب لانتهاكات واسعة للحريات الفردية.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي، وسط تصاعد المخاوف من استخدام المنصات الإلكترونية في أنشطة غير قانونية، بما في ذلك استغلال الأطفال، الإرهاب، والتطرف.

ورغم تأكيد ألمانيا على أهمية مكافحة الجرائم الإلكترونية، فإنها تدعو إلى حلول تقنية وقانونية لا تتعارض مع الحقوق الأساسية، مثل تعزيز أدوات التبليغ، وتطوير تقنيات الكشف الذكي دون المساس بتشفير الرسائل أو مراقبة المحادثات الخاصة.

ويُتوقع أن يستمر النقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول المقترح، وسط انقسام بين الدول الأعضاء بشأن التوازن المطلوب بين الأمن الرقمي وحماية الخصوصية.

 

المصدر:وكالات

More news

Discover more articles and related topics.