معطيات الجلسة التأسيسيّة للجان - 21 مايو/أيار 2025
أخفق مرشحو حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، يوم الأربعاء 21 مايو/أيار 2025، في الحصول على أصوات كافية لرئاسة ست لجان برلمانية أساسيّة في البوندستاغ (Bundestag)، هي: لجنة الميزانية (Haushaltsausschuss)، واللجنة القانونية (Rechtsausschuss)، ولجنة العمل والشؤون الاجتماعية (Ausschuss für Arbeit und Soziales)، ولجنة المالية (Finanzausschuss)، ولجنة الشؤون الداخلية (Innenausschuss)، ولجنة العرائض (Petitionsausschuss). وعلى إثر ذلك بقي الحزب بلا أي مقعد قيادي داخل بنية صياغة القوانين.
تفاصيل التصويت
-
في لجنة الميزانية حازت النائبة أولريكه شيـلكه-تسيزينغ 12 صوتًا مؤيِّدًا مقابل 29 رافضًا، علمًا بأن حزبها يملك عشرة مقاعد فقط في اللجنة.
-
في لجنة العمل والشؤون الاجتماعية رُفض ترشُّح غيريت هوِي.
-
في اللجنة القانونية لم ينل شتيفان مولر الأصوات اللازمة.
-
في لجنة المالية سقط مرشح الحزب كاي غوتشالك.
-
في لجنة الشؤون الداخلية لم يحصل يواخيم هاوغ على الأغلبية.
-
في لجنة العرائض رُفض مانفريد شيلر.
وبعد هذه النتيجة امتنع AfD عن خوض جولة اقتراع ثانية، ما أدّى إلى إسناد رئاسة كل لجنة إلى العضو الأكبر سنًّا فيها؛ فذهبت رئاسة لجنة الميزانية مثلًا إلى الوزيرة السابقة ليزا باوس من حزب الخُضر (Grüne).
السياق القانوني والسياسي
-
سبق للبرلمان، في الدورة التشريعية الماضية، أن حجب مناصب رئاسة اللجان عن مرشحي AfD بالطريقة نفسها.
-
أدّت إعادة تصنيف الحزب من قبل هيئة حماية الدستور باعتباره «نشاطًا يمينيًّا متطرّفًا مؤكّدًا» ("gesichert rechtsextremistisch") إلى تشديد موقف بقية الكتل الرافض لتولّي نوابه مناصب قيادية.
-
المحكمة الدستورية الاتحادية (Bundesverfassungsgericht) أكدت عام 2024 أنه «لا يترتّب لأي كتلة حق قانوني تلقائي في رئاسة اللجان، إذ تُحسم المناصب بالانتخاب الحر لأعضاء البرلمان».
-
يُذكَر أن اللجنة القانونية سحبت في دورة سابقة رئاستها من النائب شتيفان براندنر بعد تصريحات اعتُبرت عنصرية، فيما رفضت المحكمة لاحقًا طعنه على القرار.
انعكاسات على موازين القوى
استمرار استثناء AfD من رئاسة اللجان يعقّد مساعي الأحزاب الأخرى لتشكيل أغلبيات ثابتة دون مشاركة الحزب اليميني الشعبوي، فضلًا عن أنه يوفّر للحزب مادة دعائية للظهور بمظهر «المُستبعَد سياسيًّا». ويُحذّر مراقبون من أن بروز AfD كثالث أكبر كتلة برلمانية يزيد الضغوط على المؤسسات التشريعية للحفاظ على أسلوب عمل فعّال ومتوازن.
المصدر: وكالات