تراجع غير متوقع في طلبيات المصانع الألمانية يربك جهود الإنعاش الاقتصادي

Datum: 2025-10-07

شهدت ألمانيا تراجعًا غير متوقع في طلبيات المصانع خلال شهر أغسطس/آب الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، مما يمثل تحديًا جديدًا أمام الحكومة التي تسعى لإنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا بعد عامين من الانكماش.

وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن حجم الطلبات انخفض بنسبة 0.8%، رغم أن الطلبات الكبيرة ساهمت في الحد من التراجع. وكان معظم المحللين يتوقعون زيادة بنسبة 1.2%، بينما توقع محلل واحد فقط حدوث انخفاض.

ويواجه قطاع التصدير الألماني ظروفًا صعبة، في ظل تصاعد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب تنامي المنافسة الصينية في الأسواق العالمية. وفي نهاية يوليو/تموز، توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يحدد الرسوم الجمركية على معظم السلع المصدّرة بنسبة 15%.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد أن التراجع الأخير يعود أساسًا إلى انخفاض الطلب الخارجي، في حين سجل الطلب المحلي ارتفاعًا ملحوظًا. وجاء في بيان الوزارة: "يشير تحسن الطلب المحلي إلى أن القطاع الصناعي ربما بلغ القاع، بينما يواصل ضعف الطلب الخارجي تأثيره السلبي. كما أن ارتفاع الطلبات المحلية على السلع الرأسمالية يعكس زيادة في الطلب على منتجات الدفاع وما يرتبط بها".

من جانبه، قال يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في بنك كومرتس (Commerzbank): "الشركات الألمانية تتردد في تقديم طلبات جديدة، ربما بسبب خيبة أملها من غياب انطلاقة جديدة في السياسات الاقتصادية. كما أن ضعف الطلب الخارجي مؤخراً قد يكون مرتبطاً بالزيادة الكبيرة في الرسوم الجمركية الأميركية".

وفي محاولة لتحفيز النمو، أطلقت حكومة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) خططًا إنفاقية واسعة، تهدف إلى إخراج الاقتصاد من حالة الركود. ويتوقع خبراء أن يبدأ التعافي بشكل طفيف، قبل أن يتسارع مع دخول الاستثمارات العامة إلى السوق.

ووفقًا لمصادر مطلعة، تستعد الحكومة الألمانية لمراجعة توقعاتها للنمو خلال الأسبوع الجاري، لتتوافق مع تقديرات معاهد الأبحاث المحلية. وتشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% هذا العام، يليه نمو بنسبة 1.3% في عام 2026.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذرت لجنة استشارية من أن التعافي الاقتصادي لن يكون مستدامًا ما لم تُنفذ إصلاحات هيكلية تعزز إمكانات النمو. كما أبدت الشركات تحفظًا، إذ تراجع مؤشر الثقة في السوق الشهر الماضي وسط مخاوف من اللجوء إلى ديون جديدة لسد العجز في الميزانية.

منظر عام لخط إنتاج شركة مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) في مصنع بمدينة راستات (Rastatt)، وخط إنتاج سيارات كهربائية من طراز ID.4 في مصنع فولكس فاغن (Volkswagen) بمدينة إمدن (Emden)، يعكس استمرار النشاط الصناعي رغم التحديات الاقتصادية.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.