برلين (Deutschland) — قال المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) إن حكومته ستستمر في العمل بحزم لضمان أن يعيش اليهود في ألمانيا بأمان، معبّراً عن قلقه الخاص على أوضاع الأطفال داخل الجاليات اليهودية. وأضاف ميرتس حرفيًّا: "أريدُ أن يكون بلدُنا — ويظل — وطنًا يستطيعُ فيه الأطفالُ، بمن فيهم اليهود، العيشَ والنمو دون خطر".
تأتي تصريحات المستشار على هامش لقاءاته مع ممثلين من الجالية اليهودية وزياراته لمؤسسات تعليمية ودينية، في وقت تسجّل فيه منظمات معنية ارتفاعًا في حوادث معاداة السامية منذ هجوم حركة حماس (Hamas) على إسرائيل (Israel) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تلاه من توترات إقليمية.
وأشارت الرابطة الاتحادية لمراكز البحث والمعلومات حول معاداة السامية (Recherche- und Informationsstelle Antisemitismus, RIAS) في تقريرها إلى توثيق 2,225 تجمعًا ذُرِعَت فيها شعارات ومحتويات معادية للسامية بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونهاية عام 2024، مؤكدةً ارتفاعاً في وتيرة هذه التجمّعات من نحو احتجاج واحد إلى خمسة احتجاجات يوميًا. وبيّنت الرابطة أن معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل حضرت في 89 في المئة من هذه الاحتجاجات.
وصرّح بنيامين شتاينتس (Benjamin Steinitz)، المدير التنفيذي للرابطة الاتحادية، قائلاً حرفيًّا: "الدعوات إلى تدمير إسرائيل، وتأييد العنف ضد اليهود، والدعم الصريح لإرهاب حماس، والتقليل من أهمية الهولوكوست — كل هذا أصبح أمرًا اعتياديًا ومُحبِطًا بعد مرور عامين على السابع من أكتوبر".
ويعكس التقرير قلق المجتمع المدني والسلطات إزاء تزايد الشعارات والممارسات المعادية للسامية، ما دفع مؤسسات حكومية ومنظمات مدنية إلى دعوة أجهزة الأمن والجهات التعليمية إلى تكثيف الجهود الوقائية والتربوية لحماية الأقليات وضمان احترام القانون، إلى جانب تعزيز قنوات الإبلاغ والمتابعة عن حوادث الكراهية.
وتؤكد السلطات أن محاربة معاداة السامية تظلّ أولوية وطنية تتطلب تعاوناً مؤسساتياً بين الحكومة، والهيئات القضائية، والمجتمع المدني، بهدف إعادة تأكيد مبدأ أن ألمانيا وطنٌ يحمي جميع مواطنيه بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الثقافية.
المصدر:وكالات