فجوة الأجور الألمانية بعد 35 عاماً على إعادة التوحيد

تاريخ النشر: 2025-10-06

لا تزال فجوة الأجور بين شرق وغرب ألمانيا ظاهرة واضحة بعد مرور 35 عاماً على إعادة التوحيد، وتنعكس تلك الفجوة أيضاً على شروط الاقتراض والقدرة على الحصول على تمويل استهلاكي للمواطنين في الولايات الشرقية مقارنة بنظرائهم في الغرب.

تشير بيانات عام 2024 إلى أن متوسط الأجر الإجمالي الشهري في المناطق الغربية من جمهورية ألمانيا الاتحادية بلغ نحو 4,810 يورو، بينما لم يتجاوز المتوسط في الولايات الشرقية الجديدة 3,973 يورو، فيما بلغ المتوسط العام في عموم البلاد 4,701 يورو.

وتترجم هذه الفوارق إلى تفاوت في عتبات الفقر والثراء المحددة وفق معيار الدخل الوسيط؛ إذ يُعد الشخص فقيراً إذا تقلّ دخله عن 60% من الوسيط، وغنياً إذا بلغ 200% أو أكثر منه. فمثلاً تبدأ عتبات الفقر والثراء في شليسفيغ-هولشتاين (Schleswig-Holstein) من 26,250 يورو و87,500 يورو سنوياً على التوالي، بينما في هامبورغ (Hamburg) تبلغ العتبتان 31,200 و104,000 يورو سنوياً.

في الولايات الشرقية تظهر حدود أدنى بكثير: مكلنبورغ-فوربومرن (Mecklenburg-Vorpommern) تسجل عتبة الفقر من 23,700 يورو والثراء من 79,000 يورو، وبراندنبورغ (Brandenburg) من 24,600 إلى 82,000 يورو سنوياً، فيما تتراوح الحدود في ساكسونيا (Sachsen) وسكسونيا أنهالت (Sachsen-Anhalt) وتورينغن (Thüringen) حول مستويات متقاربة منخفضة نسبياً.

وتنعكس الفوارق في نتائج سوق الائتمان، إذ أظهرت دراسة لشركة المقارنة Verivox Finanzvergleich GmbH أن معدلات الفائدة على القروض الاستهلاكية في الشرق أعلى، ومتوسط مبالغ القروض أقل مقارنة بالغرب. وبيّنت الدراسة أن الدخل الوسيط لمقدمي طلبات القروض في الشرق يبلغ 2,413 يورو مع متوسط فائدة 6.81%، مقابل دخل وسيط 2,700 يورو وفائدة 6.58% في الغرب، ومتوسط مبلغ قرض يبلغ في الشرق 16,359 يورو مقارنة بـ17,396 يورو في الغرب.

وعلق أوليفر ماير (Oliver Mayer)، المدير التنفيذي لشركة Verivox، قائلاً: "من يكسب أقل لا يمكنه تمويل قروض كبيرة. إذا تجاوز مبلغ القرض المطلوب والدفعات الشهرية الناتجة عنه القدرة المالية للشخص، فسترفض البنوك تمويله."

تظل السياسات الاقتصادية والاجتماعية محور نقاش متصاعد حول سبل معالجة الفوارق المستمرة، مع دعوات إلى إجراءات محددة لدعم القدرة الشرائية في الشرق وتحسين شروط الاقتراض لمواطنيه، بهدف تقليص الفجوة المتبقية بعد عقود من إعادة التوحيد.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.