تحليق مسيّرات فوق مرافق حيوية في شمال ألمانيا يرفع مستوى القلق الأمني

Datum: 2025-10-02

أثارت سلسلة من رحلات الطائرات المسيّرة غير المأهولة في إقليم شليسفيغ-هولشتاين (Schleswig-Holstein) وشمال البلاد مخاوف أمنية بعد رصدها فوق عدد من المنشآت الحساسة خلال الأيام الماضية. وظهرت المسيرات فوق حوض بناء السفن التابع لشركة تيسن كروب (ThyssenKrupp) في مدينة كيل (Kiel)، ثم حلّقت مجموعات منها فوق مستشفى الجامعة ومحطة لتوليد الكهرباء وقناة كيل (Nord-Ostsee-Kanal).

ووصفت الجهات المختصة مسارات تحليق الطائرات بأنها متوازية ومنسقة، في ما بدا كاستطلاع وتقنيات قياس ميدانية للمباني والمنشآت، بينما لوحظ استخدام طائرات رباعية الدفع ذات وزن يفوق 2.5 كلغ في بعض المواقع، ما رفع المخاوف إزاء قدرة هذه المسيرات على حمل معدات واستطلاع ممنهج.

ولم تقتصر الرؤى على إقليم شليسفيغ-هولشتاين، بل سُجلت حالات مماثلة فوق مواقع عسكرية حساسة في ولايتي مكلنبورغ-فوربومرن (Mecklenburg-Vorpommern) وإقليم روستوك (Rostock)، ما دفع إلى تكثيف عمليات الرصد والتحقيق المحلي.

وقالت وزيرة الداخلية في إقليم شليسفيغ-هولشتاين سابينه سوترلين-واك (Sabine Sütterlin-Waack, CDU) حرفيًا: "عمليات التحليق تم رصدها والتحقيقات جارية". وامتنع مستوى وزارة الداخلية الاتحادية عن الإدلاء بتفاصيل إضافية لحين استكمال الفحوصات الأمنية.

من جانبه اعتبر وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt, CSU) أن الخطر الناتج عن استخدام المسيّرات يتزايد، وأعلن عن خطة لإنشاء مركز وطني لمكافحة المسيّرات إلى جانب مشروع قانون يتيح للجيش إسقاط طائرات من دون طيار حتى خارج المنشآت العسكرية، وهو أمر كان محظورًا بموجب القواعد السائدة سابقًا.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، إذ تذكّر حوادث سابقة في دول أوروبية أخرى بتداعيات ظهور مسيرات كبيرة أدت إلى إغلاق مطارات وتعطيل خدمات حيوية، ما يعزز الضغوط على السلطات الألمانية لتطوير أدوات استجابة أسرع وأكثر فاعلية.

وعملت الجهات الأمنية على تكثيف دوريات الرصد وتحديث آليات التنسيق بين الأجهزة المدنية والعسكرية، مع دعوات إلى تعزيز التشريعات التقنية والتشغيلية التي تنظم استخدام الطائرات المسيّرة وتمنح أجهزة الأمن صلاحيات أوسع لمواجهة التهديدات المحتملة.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.