ضغوط لتعديل قانون الجنسية الألمانية بعد اعتقالات مرتبطة بـ«حماس»

تاریخ نشر: 2025-10-02

تصاعدت المطالب داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في ألمانيا (Deutschland) بتشديد أحكام قانون الجنسية، بحيث يصبح بالإمكان سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية المتورطين في أعمال إرهابية تُرتكب داخل البلاد، وذلك على خلفية اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه في انتمائهم لحركة المقاومة الإسلامية حماس (Hamas).

قال ألكسندر تروم (Alexander Throm)، الخبير في الشؤون الداخلية عن الحزب المسيحي الديمقراطي (الحزب المسيحي الديمقراطي (Christlich Demokratische Union, CDU))، في تصريحات لصحيفة هاندلسبلات (Handelsblatt): "لا يوجد سبب لعدم تطبيق ذلك أيضا على الأعمال الإرهابية التي ترتكب داخل ألمانيا". وأشار تروم إلى أن القانون الألماني يجيز بالفعل فقدان الجنسية في حال المشاركة في عمليات قتالية لصالح تنظيم إرهابي في الخارج، معتبراً أن المبدأ ذاته يجب أن يُطبّق عندما تُرتكب أعمال عنف مماثلة على التراب الألماني.

وأعلنت النيابة العامة الاتحادية (Bundesanwaltschaft) أن المشتبه بهم الثلاثة سيُعرضون على قاضي التحقيق بالمحكمة الاتحادية في كارلسروه (Karlsruhe) صباح اليوم، بعد اعتقالهم في برلين (Berlin). وأوضحت النيابة في بيانها أن الموقوفين يشتبه في عملهم كعناصر خارجية لصالح حماس، وأنهم قاموا من داخل ألمانيا بتأمين أسلحة، بينها بندقية كلاشنكوف ومسدسات وذخيرة، للاستخدام في هجمات محتملة. وذكرت النيابة حرفيًا: "كانت الأسلحة معدة لاستخدامها لصالح حماس في هجمات اغتيال ضد مؤسسات إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا".

وأفادت تقارير أن من بين الموقوفين شخصين يحملان جنسية مزدوجة ومولودين في لبنان (Libanon) وسوريا (Syrien). كما شملت حملة البحث والتفتيش التي نفذتها السلطات مداهمات في مدينة لايبزيغ (Leipzig)، حيث يقيم أحد المشتبه بهم، إضافة إلى تفتيش منزل مشتبه به رابع لم يُعتقل بعد في مدينة أوبرهاوزن (Oberhausen) بولاية شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen).

أثار توقيف المشتبه بهم ونوعية الاتهامات التي تلاحقهم ردود فعل برلمانية وشعبية وجّهت الضوء إلى ثغرات قانونية محتملة في معالجة حالات التطرف والإرهاب داخل البلاد، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواطنيْن يحملان جنسية أخرى. وبروز مطالب بتوسيع نطاق سحب الجنسية يعكس توجهاً سياسياً يسعى إلى توسيع الأدوات القانونية لمكافحة المخاطر الأمنية، لكن هذا المقترح يفتح بدوره نقاشات واسعة حول الحقوق الدستورية والمعايير القانونية الواجب مراعاتها قبل المساس بحق المواطنة.

في المقابل، تشير مصادر قضائية وقانونية إلى أن أي تعديل لقانون الجنسية سيستلزم موازنة دقيقة بين حماية الأمن الوطني وضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، لا سيما في حالات الاشتباه فقط قبل صدور أحكام نهائية. وبينما تتجه بعض الأصوات إلى تسريع إجراءات التشدد القانوني، يحذر آخرون من تبعات إجراءات قد تُفهم على أنها تقييدية قد تتعارض مع مبادئ القانون الأساسي الألماني.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.