برلين (Berlin) — كشفت دراسة حديثة، عرضت نتائجها المرحلة اليوم في العاصمة برلين، عن تزايد مشاعر العزلة والخوف لدى يهود ألمانيا (Deutschland) منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس (Hamas) على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت الدراسة، التي دعمتها مفوضية مكافحة التمييز التابعة للحكومة الاتحادية (Antidiskriminierungsstelle des Bundes)، أن المشاركين غالباً ما أعربوا عن شعورهم بأنهم تُركوا بمفردهم، وأن مستوى التضامن الاجتماعي تراجع، بينما تصاعدت حوادث معاداة السامية في الحياة اليومية بدرجات مختلفة. وقد شملت المقابلات 110 أشخاص من الجاليات اليهودية على مدار عام كامل، بحسب القائمين على البحث.
وأشارت نتائج التقرير إلى أن مظاهر التمييز والرفض تراوحت بين تعليقات مسيئة في الأماكن العامة إلى سلوكيات أكثر حدة تؤثر على إحساس الناس بالأمان وحرية الممارسة الدينية والاجتماعية. كما لفت التقرير إلى أن الخوف لم يقتصر على تهديدات مادية فحسب، بل امتد ليشمل الضغوط النفسية والشعور بانكفاء الدعم المجتمعي والمؤسسي.
ودعا معدّو الدراسة إلى تكثيف جهود السلطات والمؤسسات المدنية لمعالجة الانعكاسات الاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة، مقترحين تعزيز برامج الحماية المجتمعية، وتوسيع آليات الإبلاغ والمتابعة لحوادث معاداة السامية، إضافة إلى حملات توعوية تهدف إلى استعادة الشعور بالأمان والاندماج.
وتأتي هذه النتائج في سياق نقاش واسع داخل المجتمع والأوساط السياسية الألمانية حول سبل مواجهة تنامي معاداة اليهود في أعقاب الأحداث الإقليمية، وضرورة تفعيل سياسات تنموية واجتماعية تُعيد بناء الثقة بين مختلف المجموعات داخل المجتمع.
المصدر:وكالات