برلين (Berlin) — اعتبر المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) أن النظام الدولي القائم على القواعد يواجه تحوّلاً جذرياً باتجاه سياسات قوة صرفة، محذّراً في خطاب ألقاه خلال فعالية نظمتها صحيفة "راينيشه بوست" من مخاطر هذا التحوّل على الاستقرار الدولي.
وقال ميرتس حرفياً: "نحن لسنا في حالة حرب، لكننا لم نعد في حالة سلم أيضاً"، معبّراً عن قلقه من تآكل الأطر القائمة التي كانت تنظم السلوك الدولي، ورأى أن الاعتماد المتزايد على استخدام القوة يضع دبلوماسية القانون الدولي أمام تحديات جديدة.
وأضاف أن تزايد أنشطة الطائرات المسيرة فوق مناطق شمال أوروبا، بما فيها الدنمارك (Dänemark) وشمال ألمانيا، يبرز هشاشة فضاءات الأمان الجوي ويستدعي تعزيز قدرات المراقبة والدفاع، مشدداً على ضرورة التنسيق مع الحلفاء لمواجهة مثل هذه المخاطر.
وتعكس تصريحات ميرتس توجه الحكومة الألمانية نحو مراجعة سياسات الأمن والدفاع، بما في ذلك مناقشات حول توازنات الإنفاق الدفاعي وتعزيز التعاون الأوروبي والأطلسي. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المصالح والاستقرار في ظل تغيّرات جيوسياسية تتطلب استعداداً أكبر.
وقد أثارت مواقف المستشار نقاشات داخل الأوساط السياسية والأمنية بشأن توازن الالتزامات الدفاعية مع الحفاظ على القيم والمؤسسات التي يقوم عليها النظام الدولي القائم على القواعد، بالإضافة إلى دعوات لتعزيز آليات الحماية المدنية والخطط الوطنية للطوارئ.
تأتي كلمة ميرتس في وقت يشهد فيه المشهد العالمي تراكم توترات متعددة، ما دفع القادة والسياسات إلى إعادة تقييم أدوات الردع والدبلوماسية الوقائية للحفاظ على استقرار المنطقة وفي مواجهة تحديات جديدة غير تقليدية.
المصدر:وكالات