توقيف مشتبه به سوري في ألمانيا بتهم قتل وتعذيب خلال احتجاجات 2011 في حلب (حلبـة)

Datum: 2025-09-30

ألقت الشرطة الألمانية (Polizei) في مدينة لايبزيغ (Leipzig) بألمانيا (Deutschland) اليوم الثلاثاء القبض على رجل سوري يشتبه بأنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والتعذيب، بحسب ما أفادت به ممثلو الادعاء العام (Staatsanwaltschaft).

وقال ممثلو الادعاء العام إن المتهم متورط في ثمانية حوادث موثقة بين أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني 2011، جرت معظمها بعد صلاة الجمعة، حيث اعتدى هو وأفراد ما يُعرف بـ«الشبيحة» (Schabiha) على متظاهرين مدنيين مستخدمين الهراوات والأنابيب المعدنية ووسائل أخرى لفض الاحتجاجات. وأضاف البيان أن الضحايا تعرضوا أيضاً لصدمات كهربائية في بعض الحالات.

وأوضح الادعاء أن عدداً من المتظاهرين سُلّموا إلى عناصر الشرطة والمخابرات (Polizei und Geheimdienst) أثناء الحملة، وتعرّضوا لانتهاكات جسيمة أثناء احتجازهم، مشيراً إلى أن أحد المتظاهرين توفي في إحدى الحوادث.

ويُعرف المشتبه به باسم أنور س. (Anwar S.) — الاسم الذي جرى تقييده بموجب قوانين الخصوصية الألمانية — ويتهم الادعاء بأنه عمل «قائداً للشبيحة» المنتشرين في مدينة حلب (Aleppo) نيابة عن قيادة النظام السوري في عهد الرئيس السابق بشار الأسد (Bashar al-Assad).

وتعكس هذه الحادثة استمرار ملاحقة أشخاص متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع في سوريا، إذ سبق أن أصدرت محكمة ألمانية (Deutsches Gericht) في يونيو/حزيران الماضي حكماً بالسجن مدى الحياة ضد قائد سابق لميليشيا سورية أدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتستند الملاحقات في ألمانيا إلى قوانين الولاية القضائية العالمية (Universalgerichtsbarkeit) التي تتيح للادعاء متابعة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن المكان الذي ارتُكبت فيه هذه الجرائم.

تجدر الإشارة إلى أن الثورة السورية، التي اندلعت شرارتها باحتجاجات سلمية قُمعت بعنف عام 2011، أسفرت، بحسب ما ذكره الرئيس السوري أحمد الشرع (Ahmed al-Sharaa)، عن مقتل نحو مليون شخص ونزوح الملايين وتدمير واسع للاقتصاد والقطاع البنيوي في البلاد.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.