الإسراف في المساحات السكنية يثير جدلًا في برلين (Berlin)

تاريخ النشر: 2025-09-27

تبرز قضية سكان يحتلون شققًا أكبر من حاجتهم جدلًا متزايدًا في برلين (Berlin)، حيث تُطرأسئلةح  حول العدالة في توزيع السكن خصوصًا مع ضيق العرض وارتفاع الطلب.

تُعدّ حالة الزوجين ساندنر نموذجًا شائعًا؛ فهما يقيمان في شقة بمساحة 123 مترًا مربعًا ويدفعان 1200 يورو شهريًا منذ سنوات، رغم مغادرة أطفالهما الثلاثة المنزل، ما أثار انتقادات واصفة إياهم بـ«مُسرفي المساحات» لاحتلالهم موردًا سكنيًا قد يفيد عائلات بحاجة فعلية لمساحة أكبر.

تحاول بلدية برلين تشجيع القاطنين على الانتقال إلى شقق أصغر كحلٍ لتخفيف الضغط على سوق الإيجار، لكن المبادرات واجهت مقاومة وصعوبات في التطبيق. ويشير نقّاد إلى أنه لا بد من مراعاة حقوق المستأجرين القدامى الذين يتمتعون بعقود إيجار قديمة وأسعار مريحة، محذرين من أن فرض قواعد صارمة قد يمسّ بمبدأ حماية السكن المستقر.

وفي المقابل تستقي برلين دروسًا من تجارب مدن أوروبية أخرى مثل زيورخ (Zürich)، التي تطبّق ضوابط على الشقق العامة تتضمن معايير لملء المساحات بحسب عدد السكان، وحالات عدم الامتثال قد تترتب عليها إجراءات أو غرامات. يرى مؤيدو هذه النماذج أنها قد تساعد في استخدام الموارد السكنية بكفاءة أكبر، بينما يرى معارضوها أنها قد تخلّ بحرمة الحق في السكن.

تظلّ المسألة مسألة توازن بين مصلحة المجتمع في استغلال المساكن المتاحة لمستحقيها من جهة، والحفاظ على حقوق كبار السن والمستأجرين ذوي العقود طويلة الأمد من جهة أخرى، ما يستدعي نقاشًا تشريعيًا وسياسات محلية مدروسة توازن بين الطرفين.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.