عنوان: مداهمات واسعة في شمال الراين–وستفاليا تكشف شبكات استغلال سكني للاحتيال على نظام المساعدات

Datum: 2025-09-25

شنت السلطات الألمانية حملات مداهمة واسعة صباح الأربعاء استهدفت ما يُشار إليه محليًا بـ«العقارات المتهالكة» في عدة مدن بولاية شمال الراين–وستفاليا (Nordrhein-Westfalen)، شملت دورتموند (Dortmund)، دويسبورغ (Duisburg)، غلزنكيرشن (Gelsenkirchen)، هاغن (Hagen)، فيلبيرت (Velbert)، فوبرتال (Wuppertal) وكرفلد (Krefeld)، بمشاركة أكثر من 200 عنصر من الشرطة والجمارك والجهات الرقابية الأخرى.

وذكر مسؤولون أن التحريات مهدت لتفتيش أكثر من 150 وحدة سكنية عقب شكاوى تفيد بوجود شبكات تستغل مبانٍ بالغة السوء من أجل تسجيل عناوين زائفة وتمكين مستفيدين من الحصول على إعانات اجتماعية بصورة غير مشروعة، مع استغلال مهاجرين خصوصًا من دول جنوب شرق أوروبا. وصفت المقار التي جرى ضبطها بأنها «في حالة مزرية»، تضمنت أكوام نفايات، مصاعد معطلة، أسلاك كهربائية مكشوفة، أبواب ونوافذ مفقودة، وشرفات تفتقر إلى حواجز أمان ملائمة، ومع ذلك كانت تؤجر لتسجيل العناوين الرسمية.

وفي أحد أقبية هاغن (Hagen) عثرت الأجهزة على شقة غير مرخّصة احتوت أدوات تفكيك لدراجات كهربائية مسروقة، كما فتحت التحقيقات مسألة ما إذا كان الأطفال المسجلون في تلك العناوين يقيمون فعلاً فيها أم أن تسجيلهم كان صوريًا بغرض الحصول على مخصصات الأسرة.

أوضحت وزيرة البناء في الولاية إينا شارنباخ (Ina Scharrenbach) أثناء زيارتها إحدى مواقع المداهمة قائلة: «من يستغل الناس بدافع الجشع ويؤجر لهم هذه العقارات الرديئة، عليه أن يتحمّل العواقب. السكن حق إنساني، وليس مجالاً للمتاجرة الإجرامية».

وبحسب البيانات المحلية، استفاد أكثر من ألف شخص في هاغن وحدها من مساعدات بطرق غير قانونية خلال السنوات الماضية، فيما أُجبر نحو 7000 شخص على إلغاء تسجيلهم بعدما كشفت عمليات تفتيش سابقة حالات تسجيل وهمية.

من جانبه، أكد عمدة هاغن إريك شولتس (Erik O. Schulz) أن الهدف من الحملات هو «ممارسة ضغط ميداني مباشر»، مشيرًا إلى تكرار مثل هذه العمليات على مدى السنوات الماضية، بينما حذّر مرشح حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) لمنصب عمدة المدينة دِنيس راينهبين (Dennis Rehbein) من أن بعض المناطق باتت تُوصَف بـ«مناطق خوف»، مستشهداً بتزايد معدلات الجريمة في محيط محطة القطار وترديد وصف محلي بأنها «بوخارست الصغيرة» بسبب كثافة وجود مواطنين من رومانيا (Rumänien) وبلغاريا (Bulgarien).

وشدّدت السلطات على أن الإجراءات الهادفة إلى احقاق الحق في السكن وسلامة السكان المحليين ستستمر، مع توقع مزيد من المتابعات القانونية ضد من يُثبت تورطهم في شبكات الإيجار الاحتيالية أو التلاعب بتسجيلات السكن بغرض الاستفادة من دعمات الدولة.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.