عنوان: برلين (Berlin) تطلق خطة فضائية دفاعية قيمتها 35 مليار يورو لبناء «بُنية ردع» متكاملة

Datum: 2025-09-25

أعلنت الحكومة الألمانية عن تخصيص 35 مليار يورو حتى عام 2030 لتنفيذ حزمة من المشاريع الفضائية الهادفة إلى إقامة بُنية أمنية متكاملة في الفضاء تشمل منظومات أقمار صناعية مرنة، ومحطات أرضية مُحصّنة، وقدرات إطلاق محلية مؤمَّنة، إضافةً إلى عناصر أمن سيبراني مرافقة. يأتي ذلك في تحول واضح عن النهج السابق الذي ركز على الاستخدام السلمي للفضاء.

وقال وزير الدفاع بوريس بيستوريوس (Boris Pistorius): «إنشاء بنية موثوقة تتألف من مجموعات من الأقمار الصناعية، ومحطات أرضية»، موضحًا أن المشروع يمثل «نهجًا شاملاً يضمن الحماية والفاعلية على حدٍّ سواء». وأكد الوزير أن الهدف هو رفع مستوى الاعتماد الداخلي على التكنولوجيا وتأمين الأصول الحيوية في المدار.

تتضمن الخطة تطوير شبكات أقمار صناعية قادرة على التعويض والتكرار عند تعرُّض بعضها لأضرار، وأنظمة للرصد والمراقبة الفضائية تعتمد على رادارات وتلسكوبات برّية، إلى جانب أقمار متخصصة للمراقبة والدعم. كما تشمل إنشاء مركز عمليات فضائية مرتبط بالهيكل الدفاعي للقوات المسلحة الألمانية (Bundeswehr) لإدارة المهام ومتابعة الأوضاع المدارية.

وأوضحت الحكومة أن الإنفاق سيشمل أيضًا برامج لتأمين قدرات إطلاق وطنية تقلّص الاعتماد على خدمات خارجية لنقل الحمولات إلى المدار، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني لأنظمة الفضاء لحماية الاتصالات والبيانات والملاحة من محاولات التشويش أو الاختراق.

وبررت السلطات هذا التحول بالتزايد الملحوظ في الأنشطة الفضائية ذات الطابع العسكري التي تقوم بها دولٌ عدة، مشيرة إلى توسع قدرات روسيا (روسيا (Russland)) والصين (الصين (China)) في مجالات يمكن أن تهدِّد البنى التحتية المدارية، وما صاحب ذلك من مخاوف بشأن تحرّكات قد لا تكون محض استخدام سلمي.

وتُعدّ هذه الخطوة جزءًا من استجابة أوسع لمشهد تنافسي متسارع في تكنولوجيا الفضاء، إذ رأى صناع القرار أن ما يوصف بـ«سباق تسلح» في تقنيات المسيرات والقدرات المدارية يستدعي بناء قدرة رادعة قادرة على منع أو ردع استهداف الأصول الوطنية في الفضاء.

كما شددت الحكومة على أن الطابع العام للمشروع دفاعي وردعي في آن، وأنه سيُنفّذ بالشراكة مع الصناعة الوطنية لتعزيز القدرات التقنية والقدرة على التصنيع محليًا، مع إبقاء قنوات التعاون مفتوحة مع الحلفاء والشركاء عندما تَستلزم المصالح الأمنية ذلك.

وتؤكد الخطة على أهمية الجمع بين البنية المادية للأقمار والمحطات والأمن السيبراني والقدرات التشغيلية بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية مثل الاتصالات والملاحة والاستطلاع في أوقات الأزمات، وهو ما اعتُبر شرطًا أساسيًا للحفاظ على جاهزية الدولة وحماية مصالحها الاستراتيجية.

في المقابل، يبقى السؤال حول التوازن بين تطوير قدرات دفاعية قوية والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بنزع التسلح واستخدام الفضاء، إذ يجري مراقبة تطورات المشروع عن كثب من قِبل دول وشركاء إقليميين ودوليين

نظراً لحساسية ملف الأمن الفضائي وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.