أظهرت دراسة طويلة الأمد أعدتها شركة التأمين R+V (R+V) أن نحو 52% من المواطنين في ألمانيا (Deutschland) يخشون أنهم لن يتمكنوا قريباً من دفع فواتيرهم الأساسية، رغم تسجيل تراجع عام في مؤشر المخاوف إلى 37% مقابل 42% في عام 2024.
ووضعت الدراسة تكاليف المعيشة في صدارة هواجس الألمان للمرة الخامسة عشرة على التوالي، مشيرةً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية والخدمات لا يزال يؤثر بشكل ملموس على الشعور بالأمن المالي لدى السكان، حتى مع تباطؤ معدل التضخم.
وجاءت قضية اللاجئين وضغطها على موارد الدولة في المرتبة الثانية بنسبة 49%، مع تفاوت واضح بين شرق البلاد وغربها؛ إذ بلغت النسبة في الشرق 56% مقابل 43% في الغرب. وتحتل الضرائب وسياسات التقشف المرتبة الثالثة بنسبة 49%، تليها أزمة السكن وارتفاع الإيجارات بنسبة 48%.
وسجّلت الدراسة اختلافات بين الفئات العمرية في مصادر القلق؛ فالشريحة الشابة (14–19 عاماً) أعربت عن خشيتها من اندلاع حرب تشارك فيها ألمانيا بنسبة 45%، بينما تمثّل مخاوف الشيخوخة الطويلة والحاجة إلى رعاية ممتدة أبرز الهواجس لدى كبار السن (60+) بنسبة 57%. كما لوحظ أن النساء أظهرن ميلاً أكبر للتعبير عن القلق مقارنة بالرجال.
وعلّقت خبيرة العلوم السياسية إيزابيل بوروكي (Isabel Borucki) بالقول: "ليست هناك مخاوف ألمانية موحدة، ولذلك لا توجد حلول بسيطة"، مؤكدة أن التباين في مصادر القلق يستدعي سياسات متعددة الأوجه بدلاً من مقاربات موحّدة.
وترى الدراسة أن الضغوط المعيشية تبقى المُهيمنة على مزاج الرأي العام، على الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية التي قد توحي بتحسّن طفيف في مستويات التفاؤل العام.
المصدر:وكالات