قفزة في ترحيلات اللاجئين من ألمانيا إلى اليونان بعد قرار قضائي

Publication date: 2025-09-19

شهدت ألمانيا (Deutschland) ارتفاعًا ملحوظًا في عدد عمليات ترحيل اللاجئين إلى اليونان (Griechenland) خلال النصف الأول من عام 2025، وفق بيانات وردت في رد الحكومة على طلب إحاطة تقدمت به كتلة حزب اليسار (Die Linke) في البوندستاغ (Bundestag). وأفادت البيانات أن السلطات نفّذت 388 عملية ترحيل إلى اليونان في الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنةً بـ220 عملية طُبقت طوال عام 2024.

يرجع جزء من هذا التحوّل إلى حكم أصدرته المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht) في أبريل/نيسان الماضي، الذي قرر أن بعض الحاصلين على الحماية والذين يعيشون بمفردهم وقادرون على العمل، ولا يندرجون ضمن الفئات الضعيفة، لا تقابلهم في اليونان "ظروفًا معيشية مهينة أو غير إنسانية" تُمنع على أساسها عمليات الترحيل. واعتمدت وزارة الداخلية (Bundesministerium des Innern) هذا الحكم في ردها على استفسار كتلة اليسار.

وتعكس الأرقام أيضًا تزايدًا في ما تُسمى عمليات "نقل دبلن" — أي إعادة طالبي اللجوء إلى الدولة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (Europäische Union) المسؤولة عن نظر طلباتهم بموجب لائحة دبلن — حيث بلغت هذه العمليات 3109 حالة في النصف الأول من 2025، مقابل 3045 حالة في الفترة ذاتها من العام السابق. وترجع بعض الزيادة في نسبة نجاح هذه التحويلات إلى انخفاض عدد طلبات اللجوء الواردة هذا العام مقارنةً بالعام الماضي.

واستنكر أعضاء من صفوف حزب اليسار هذه السياسة، مشيرين إلى أن محاولات التفاوض مع أثينا لتحسين ظروف اللاجئين المعترف بهم هناك لم تُجدِ نفعًا خلال سنوات. وقالت النائبة كلارا بونغر (Clara Bünger) عن حزب اليسار: "إن عدم تمكن الأشخاص المعترف بهم كلاجئين في الاتحاد الأوروبي، من إيجاد الأمان والراحة هو فضيحة مستمرة". وأضافت بونغر أن استمرار ترحيل مزيد من الأفراد إلى ظروف معيشية صعبة في اليونان يمثل إخفاقًا إنسانيًا وسياسيًا على حد سواء.

وتحوّل موضوع الترحيل ونقل طالبي اللجوء إلى نقطة حساسة في النقاش السياسي بعد حادثة طعن بمدينة زولينغن (Solingen)، التي أثارت جدلاً حول إجراءات إعادة المجرمين الأجانب إلى دول يُفترض أنها المسؤولة عنهم. وفي ضوء التطورات القضائية والإحصائية الأخيرة، قد يتواصل الخلاف بين مؤيدي تشديد سياسة الهجرة ومنتقديها على السواء، بينما تواصل السلطات تطبيق أحكام القضاء واللوائح الأوروبية ضمن إطار مسؤولياتها.

 

المصدر:وكالات

More news

Discover more articles and related topics.