سادت حالة من التوتر مساء الخميس في العاصمة برلين (Berlin) بعد اكتشاف قنبلة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية في مياه نهر شبريه (Spree)، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر بإخلاء مناطق واسعة وسط المدينة.
أعلنت الشرطة (Polizei) إقامة طوق أمني بقطر يقارب 500 متر حول موقع العثور، وانتقل عناصر الأمن من منزل إلى منزل لإبلاغ السكان بالإجراءات الضرورية، دون أن تقدم أرقامًا دقيقة لعدد المتأثرين، علماً بأن نطاق الحظر يشمل عددًا من السفارات (Botschaften) ومكاتب الإدارة المحلية للمدينة. ورُصد وجود مستشفى داخل نطاق الخطر، لكن السلطات أوضحت أنه لن يتم إخلاؤه.
وقال القائمون على عمليات التفكيك إن القنبلة عُثر عليها أثناء أعمال إنشاء في حي فريدريشسهاين (Friedrichshain)، وأن القرار كان بتفكيكها في موقعها بدلاً من نقلها، مشيرين إلى أن الطمي في قاع النهر قد يزيد من صعوبة وسرعة العمل الفني. وتتوقع الجهات المعنية أن تستمر أعمال التفكيك إلى الساعات الأولى من صباح الجمعة.
أدت الإجراءات إلى تعليق حركة الملاحة على نهر شبريه (Spree)، وإغلاق شوارع وإيقاف أحد خطوط مترو الأنفاق (U-Bahn)، كما جرى تجهيز مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال من تعذّر عليهم المبيت لدى أقارب أو أصدقاء. وأعلنت الشرطة أنها ستوفر خرائط توضح الشوارع المتأثرة لتسهيل تنقّل السكان وإدارة الأزمة.
تُعتبر هذه العملية إحدى أكبر حملات الإخلاء في برلين خلال السنوات الأخيرة المرتبطة بتفكيك ذخائر من مخلفات الحرب العالمية الثانية، ما يعيد تسليط الضوء على مخاطر العثور على مواد متفجرة أثناء أعمال البناء في مناطق تاريخية بالعاصمة.
المصدر:وكالات