هانوفر: مركز الجالية السودانية النابض في ألمانيا

تاریخ نشر: 2025-09-17

 

رغم غياب إحصائيات رسمية دقيقة حول عدد السودانيين المقيمين في مدينة هانوفر أو ولاية ساكسونيا السفلى عمومًا، إلا أن الوجود السوداني خرّج أثرًا ملحوظًا في الحياة اليومية. فالسودانيون متواجدون في الشوارع والأسواق والمتاجر الكبرى، ويشاركون بفاعلية في الأنشطة الاقتصادية والثقافية، مما يجعل هانوفر (Hannover) تبدو أكبر مركز للتجمع السوداني في ألمانيا (Deutschland).

منى السماني، صاحبة متجر “بنت بلدي”، تنتمي إلى واحدة من أقدم الأسر السودانية المقيمة في ألمانيا لأكثر من عشرين عامًا، تقول إن المدينة تضم أكبر معسكرات استقبال اللاجئين في ولاية ساكسونيا السفلى، وإن كثيرًا من السودانيين يتوجهون إليها بعد استكمال أوراق لجوئهم، مستفيدين من فرص العمل والمعاهد المهنية المتعددة.

عابدين عبد الواحد، السوداني الذي يعيش في هانوفر منذ عام 1993، يصف المدينة بأنها "وجهة مفضلة"، ليس فقط بسبب وجود المعسكرات، بل لما توفره من فرص مهنية وتعليمية.

الشباب السوداني في هانوفر يمثلون القلب النابض للجالية؛ فهم الأكثر حضورًا في المؤسسات التعليمية والسوق المحلية، وقد قاموا بإطلاق مبادرات ثقافية واجتماعية لتعزيز الهوية والتواصل مع المجتمع الألماني. ريان معاوية، خريجة القانون، قالت إن الهدف هو "بناء جسور التواصل بين الشباب السوداني في مختلف أنحاء ألمانيا"، وأنهم نجحوا بتنظيم فعاليات تعبّر عن صوتهم.

أما منى السماني فتضيف أنها أنشأت متجرها لتعريف الناس بالتراث والثقافة السودانية، معتبرة أن المتجر أصبح وجهة لزوار من جنسيات متعددة، ليس سودانيين فقط، بل ألمان وغيرهم.

ومع هذا الحضور الكبير، يُطرح سؤال: هل تتحول هانوفر، عاصمة ساكسونيا السفلى، من مجرد مدينة مضيفة إلى مختبر حي للتعايش؟

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.