يبدو أن النقاش بين إيران (Iran) والدول الأوروبية بشأن البرنامج النووي الإيراني وصل إلى طريق مسدود، إذ يصفه محللون بأنه "حلقة مفرغة" مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل تمسك كل طرف بشروطه المسبقة.
فقد سعت الترويكا الأوروبية المكوّنة من بريطانيا (UK) وألمانيا (Deutschland) وفرنسا (France) إلى إقناع طهران بالسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) إلى المنشآت النووية التي تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي في يونيو/حزيران الماضي، ملوّحة بتفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات الأممية إذا لم تستجب إيران. لكن طهران رفضت هذا الطرح.
وتتهم إيران الأوروبيين بازدواجية المعايير، إذ لم تُدن هذه الدول الهجوم الإسرائيلي-الأميركي على منشآتها، فيما تواصل الضغط لإلزامها بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018، دون تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات.
وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية الأربعاء، حذرت الدول الثلاث من أنها ستعود لتفعيل آلية الزناد ما لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة باستئناف عملهم في المواقع الحساسة، ومعالجة ملف مخزونها المتزايد من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويأتي هذا التحذير الأوروبي بعد أيام قليلة من اتفاق جديد توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصرية، وذلك قبل عشرة أيام فقط من انتهاء مهلة الثلاثين يومًا التي حددتها الدول الأوروبية الثلاث لإحياء العقوبات.
المصدر:وكالات