ميونيخ — افتُتح كنيس “رايخنباخ شتراسه” التاريخي في مدينة ميونيخ بعد ترميم شامل، في حفل مؤثر شدّ الانتباه إلى مآسي تاريخية لا تزال حية في الذاكرة. الكنيس، الذي شيّد عام 1931 بأسلوب “باوهاوس” (Bauhaus)، نجى جزئيًّا من التدمير خلال “ليلة البلور” عام 1938، لكونه يقع في فناء خلفي، لكنه ظل مهجورًا لفترات طويلة بعد الحرب.
خلال الافتتاح، ألقى مستشار ألمانيا الاتحادي فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) كلمة بدا فيها متأثرًا، إذ ارتجف صوته وكاد أن يبكي، مستذكِرًا الجرائم التي ارتكبها النازيون ضد اليهود. وقال: “أشعر بالخزي العميق، بوصفي مستشارًا لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وأيضًا كألماني نشأ على الوعد والواجب بأن ’لن يتكرر ذلك أبدًا‘.”
وحذّر ميرتس من أن معاداة السامية تعود لتظهر مجدّداً في ألمانيا، مشيرًا إلى أن بعض المهاجرين قدموا من دول “يُعتبر فيها العداء لإسرائيل جزءًا من ثقافة الدولة”. وأضاف: “أتمنى أن يأتي اليوم الذي لا يحتاج فيه الوجود اليهودي في ألمانيا إلى حماية الشرطة. نحن لن نتسامح مع أي شكل من أشكال معاداة السامية القديمة أو الجديدة.”
يُعدّ هذا الكنيس، بعد إعادة افتتاحه، شاهدًا حيًّا على التاريخ ومكانًا للعبادة والثقافة اليهودية في قلب ميونيخ، حيث يمثّل رمزًا للسلام والتعايش بعد فترات من الألم والنكبات.
المصدر:وكالات