أعلن الادعاء العام في ألمانيا (Deutschland)، اليوم الجمعة، أن الشاب المشتبه به في هجوم الطعن بمدينة إيسن (Essen) بولاية شمال الراين - ويستفاليا (Nordrhein-Westfalen)، كان يعتنق "فكرًا جهاديًا إسلامويًا"، وقرر تنفيذ ما وصفه بـ"الجهاد بنفسه" ضد من يعتبرهم "كفارًا"، حتى وإن كلّفه ذلك حياته.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المشتبه به، وهو شاب يبلغ من العمر 17 عامًا من أصول كوسوفية، هاجم معلمة تبلغ 45 عامًا داخل مدرسة مهنية في إيسن يوم 5 أيلول/سبتمبر 2025، وطعنها مرارًا في بطنها، قبل أن يعتدي على رجل آخر في الشارع بطعنة في ظهره. وأكد الادعاء أن الضحيتين نجتا من الهجوم لكنهما أصيبا بجروح بالغة.
وجاء في بيان النيابة العامة: "المشتبه به قرر الجهاد بنفسه ضد الكفار، حتى لو كلفه ذلك الموت". وأضاف البيان أن الشاب توجّه بعد الاعتداءين مرتين إلى محيط الكنيس القديم في إيسن بحثًا عن ضحايا محتملين آخرين.
وخلال عملية توقيفه بعد ساعات من الهجوم، أصيب المشتبه به برصاص الشرطة، وهو الآن قيد الحبس الاحتياطي.
وكان وزير داخلية ولاية شمال الراين - ويستفاليا، هربرت رويل (Herbert Reul)، قد صرّح بأن "التحليل الأولي للبيانات المتاحة كشف أدلة تشير إلى أن الدافع ديني"، مشيرًا إلى أن السلطات أحالت الملف إلى وحدة مكافحة الإرهاب المركزية وإلى النائب العام الفدرالي.
كما أوضح الوزير أن مقاطع الفيديو التي سجلها المشتبه به تؤكد الطابع الديني للهجوم.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من هجمات الطعن المميتة التي شهدتها ألمانيا خلال الأشهر الأخيرة، بعضها ارتبط بدوافع جهادية وأخرى بالعنف اليميني المتطرف، وهو ما جعل القضايا الأمنية في صدارة المشهد العام في البلاد.
المصدر:وكالات