تعرّضت منشآت كهربائية في منطقة برلين-أدلرزهوف (Berlin-Adlershof) جنوب شرقي العاصمة برلين (Berlin) لهجوم حريق متعمّد فجر الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول 2025، ما أدّى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من المنازل والشركات، في حادث اعتُبر الأخطر منذ 25 عامًا.
وأعلنت شركة تشغيل شبكات التوزيع في برلين أنّ نحو 50 ألف منزل ومؤسسة حُرمت من الكهرباء في الساعات الأولى، قبل أن يُعاد التيار تدريجيًا إلى أجزاء واسعة من المدينة، فيما بقي ما يقارب 20 ألف منزل من دون كهرباء لساعات طويلة.
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) من الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري (Christlich-Soziale Union in Bayern – CSU) صرّح قائلاً: «كان هذا الهجوم عملاً متعمّدًا ومخططًا له بعناية»، موضحًا أنّ «المحطات المستهدفة لم تُختر عشوائيًا بل بشكل محدد وواضح». وأضاف: «هذا يعني أنّ منفذي الهجوم أجروا تحليلات مسبقة وحددوا نقاطًا حساسة في الشبكة لضمان إلحاق أكبر قدر من الضرر». كما أشار إلى أنّ السلطات «لا تستطيع حتى الآن الجزم بصحة خطاب الاعتراف المنشور على الإنترنت»، لكنه أكّد أنّ «الجريمة نفذتها مجموعة مستعدة لاستخدام العنف ضد مجتمعنا».
في المقابل، نشرت مجموعة مجهولة الهوية بيانًا عبر منصة «إنديميديا» (Indymedia) المحسوبة على التيارات اليسارية المتطرّفة، أعلنت فيه مسؤوليتها عن استهداف مجمّع يضم شركات ومؤسسات بحثية في المنطقة. ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من حادث مشابه تبنّته مجموعة أخرى في أغسطس/آب الماضي، حين أُضرمت النيران عمدًا في منشآت تابعة لشبكة السكك الحديدية الألمانية بالمنطقة ذاتها.
ولا تزال التحقيقات الأمنية جارية للكشف عن هوية الجناة ودوافعهم، في وقت تعمل فيه فرق الصيانة على إصلاح الأعطال وتعزيز إجراءات الحماية لإعادة التيار بشكل كامل إلى المناطق المتضرّرة.
المصدر:وكالات