انتعاش صناعة الدفاع الألمانية وإتاحة آلاف فرص العمل

تاريخ النشر: 2025-09-09

يتوقع الخبير الألماني في سوق العمل، إنتسو فيبر (Entso Weber)، حدوث انتعاش مستدام وطويل الأمد في قطاع صناعة الدفاع في ألمانيا، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق الدفاعي. وأوضح فيبر، الذي يعمل لدى معهد أبحاث التوظيف وسوق العمل (IAB) في مدينة نورنبرغ (Nürnberg)، أن هذا الاتجاه التصاعدي قد يستمر لسنوات قادمة، نظرًا إلى أن رفع سقف الإنفاق عن قيود الاستدانة يتيح للحكومة القدرة على ضمان التمويل اللازم لتعزيز القطاع.

وحسب دراسة أجراها المعهد، سيكون لرفع نسبة الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، عبر الاعتماد على القروض، تأثير ملموس على سوق العمل. إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى خلق نحو 200,000 وظيفة جديدة.

وقد دعا فيبر الحكومة إلى توظيف هذه الموارد بما يُسهم في تحويل الصناعة من مجرد إنفاق إلى دفع الابتكار الحقيقي وتعزيز القدرة التنافسية، مشددًا على أن "التحدي يكمن في ما إذا كانت هذه الأموال ستُستهلك أغلبها في الإنفاق فقط، أم ستسهم أيضًا في تحقيق تجديد صناعي فعلي".

وفي المقابل، تتراجع قطاعات صناعية أخرى، بينما يشهد قطاع الدفاع نموًا ملموسًا خلال العامين الماضيين، مع زيادة واضحة في أعداد العاملين فيه.

من أمثلة هذا النمو، مجموعة "راينميتال" (Rheinmetall) للصناعات الدفاعية، التي شهدت ارتفاعًا في عدد طلبات التوظيف من ألمانيا من نحو 59,000 في عام 2021 إلى 175,000 في عام 2024، منها 120,000 طلب في النصف الأول من هذا العام فقط. وتوظف المجموعة حاليًا نحو 500 موظف جديد شهريًا، معظمهم في مجالات الإنتاج وتكنولوجيا المعلومات، مع توجهٍ نحو وظائف في تطوير المنتجات والميكاترونيات.

كما تعود شركة "رينك" (Renk) في مدينة أوغسبورغ (Augsburg) لتوسعة طاقتها العاملة في السنوات المقبلة، مع أنها تشير إلى أن تحسين الكفاءة الإنتاجية قد يقلل من الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين مقارنة بتوقعات عام 2023.

أما مجموعة "ديل" (Diehl)، التي تعمل في قطاع الدفاع، فقد شهدت زيادة مطردة في أعداد المتقدمين للوظائف، وتمكنت من تعيين أكثر من ألف موظف في عام 2024 وحده، مع توقع استمرار هذا الاتجاه حتى عام 2026. وتنتج الشركة أنظمة دفاعية مثل "إريس-تي" (IRIS-T) المستخدمة أيضاً في أوكرانيا.

ويرى فيبر أن قطاع الدفاع يشكل فرصة مهمة لإعادة دمج العمالة المتخصصة من قطاعات أخرى متراجعة مثل قطاع السيارات وقطع الغيار، مؤكدًا أن “الاستشارات والتدريب المستهدف يمكن أن يمكّنا العمال المهرة من الانتقال بنجاح إلى صناعة الدفاع”.

مع ذلك، لفت فيبر إلى أن صناعة الدفاع لا تزال صغيرة نسبياً، ولا يمكنها في الوقت الحالي تعويض التراجع الصناعي العام في ألمانيا، مشيرًا إلى أن عدد العاملين المباشرين في قطاع الأسلحة والمركبات القتالية يبلغ حاليًا نحو 17,000 شخص، دون احتساب الموردين أو الشركات ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.