تسيرُ صناعةُ التسلّح في ألمانيا (Deutschland) على مسارِ نموٍّ واضح، مع دفاترِ طلباتٍ ممتلئة وارتفاعٍ مطّردٍ في معدلاتِ التوظيف. وفي نورنبرغ (Nürnberg)، يتوقّعُ الخبيرُ في سوق العمل إنزو فيبر (Enzo Weber) أن يكون هذا الانتعاشُ «طويلَ الأمد»، مؤكّدًا أن الاتجاهَ التصاعديَّ سيستمرُّ لسنواتٍ مقبلة. وقال فيبر، وهو باحثٌ في معهد أبحاث سوق العمل والمهن (Institut für Arbeitsmarkt- und Berufsforschung – IAB): «بات الأمرُ يتعلَّقُ الآن بما إذا كانت الأموالُ سوف تُنفَق فحسب أم أن تحديثًا صناعيًا سيحدثُ أيضًا». وأشار إلى أن على الدولة توجيهَ التمويل لخلقِ منافسةٍ أكبر وتحفيزِ الابتكار داخل القطاع.
وبحسب تقديراتٍ شاركَ فيها معهدُ أبحاث سوق العمل والمهن (IAB)، فإن إمكاناتِ التمويل متوفّرةٌ بفضل ارتفاعِ الإنفاق الدفاعي، ما يفتحُ المجالَ أمام خلقِ ما يصلُ إلى 200 ألف وظيفةٍ جديدة. وتَعتبر هذه الرؤية أن موجةَ الاستثماراتِ الراهنة يمكن أن تتحولَ إلى تحديثٍ صناعيٍّ واسع إذا ما اقترنت بإستراتيجياتٍ تُعزّزُ الإنتاجية وسلاسلَ التوريد والبحثَ والتطوير.
وعمليًا، تُظهِر بياناتُ الشركاتِ العاملة في الميدان أن السوقَ يعيشُ حركةَ توظيفٍ نشطة. فقد بدأت شركةُ راينميتال (Rheinmetall)، المُصنِّعةُ للمدرعاتِ وأنظمةِ الدفاعِ الجوي، في تعيينِ نحوِ 500 موظفٍ شهريًا منذ مطلعِ العام، في مؤشرٍ على ازديادِ الطلبِ وعلى اتساعِ قاعدةِ الوظائفِ الشاغرة. ويعكسُ هذا التوسعُ حاجةَ القطاعِ إلى مهاراتٍ تقنيةٍ متخصّصة، من هندسةِ الإنتاج إلى تكنولوجيا الأنظمة والبرمجيات.
ويشيرُ خبراءُ سوق العمل إلى أن نموَّ الطلبِ على المُنتَجات الدفاعية خلال العامين الماضيين أسهمَ في ترسيخِ ديناميكيةٍ جديدةٍ داخل الصناعة. ومع توافرِ التمويل وارتفاعِ الطلبيات، تنتقلُ التحدياتُ الآن إلى كيفيةِ تسريعِ التحديثِ التكنولوجيّ، وضمانِ تدريبِ الكفاءات، واستقطابِ اليدِ العاملة المؤهَّلة لتلبيةِ احتياجاتِ المصانعِ وخطوطِ الإنتاج.
المصدر:وكالات