شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen – NRW): السوريون في صدارة المجنَّسين منذ 2021.. وتقدم لافت في سارلاند (Saarland)

Publication date: 2025-09-07

تصدر السوريون منذ عام 2021 قوائم التجنيس في ولاية شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen – NRW)، أكبر ولايات ألمانيا (Deutschland) من حيث عدد السكان. وخلال العام الماضي وحده نال أكثر من 24 ألف سوري جواز السفر الألماني في الولاية، ليصل إجمالي المجنَّسين من السوريين بين 2021 ونهاية 2024 إلى 66,366 شخصًا.

يرتبط هذا الارتفاع بوصول أعداد كبيرة من السوريين خلال عامَي 2014 و2016 إلى الولاية، وقد بات كثير منهم اليوم يستوفي الشروط القانونية اللازمة للتجنيس بعد مرور مدد الإقامة المطلوبة واستكمال متطلبات اللغة والاندماج.

وتشير البيانات إلى أن السوريين أصبحوا ثاني أكبر جالية أجنبية في شمال الراين-وستفاليا بعد الأتراك؛ إذ ارتفعت أعدادهم من نحو 31 ألفًا في عام 2014 إلى قرابة 288 ألفًا بنهاية 2024، بزيادة تقارب تسعة أضعاف. وشهدت الولاية أكبر موجة وصول خلال عامَي 2015 و2016، ومع انتقال أفراد إلى مرحلة لمّ الشمل الأسري تغيّر التركيب الديموغرافي من أغلبية من فئة الشباب الذكور (نحو 65% في 2015) إلى 58.4% في عام 2024.

جغرافيًا، تتركز الجالية السورية في منطقة الرور (Ruhrgebiet)؛ حيث يقيم أكثر من 125 ألف شخص، أي نحو 43.5% من إجمالي السوريين في الولاية. وتتقدم مدينة إيسن (Essen) القائمة بنحو 18,970 مقيمًا، تليها دورتموند (Dortmund) بنحو 14,600، ثم كرايس ريكلينغهاوزن (Kreis Recklinghausen) بنحو 13,610، وفوبرتال (Wuppertal) بنحو 11,475، وبوخوم (Bochum) بنحو 11,350.

وفي ولاية سارلاند (Saarland) جنوب-غرب ألمانيا، حصل أكثر من 4500 سوري خلال السنوات الأخيرة على الجنسية الألمانية. وكان معظمهم قد وصل في عام 2015 ضمن موجة لجوء غير مسبوقة أثقلت كاهل البلديات التي لم تكن مستعدة حينها لاستيعاب الأعداد الكبيرة.

وتستعاد في هذا السياق العبارة الشهيرة للمستشارة السابقة أنغيلا ميركل (Angela Merkel) عام 2015: «نحن نستطيع ذلك». وبعد عقد من الزمن، تظهر التجربة أن أعدادًا كبيرة من السوريين اندمجت واستقرت اجتماعيًا ومهنيًا.

ورغم التقدم المحرز، تشدد البلديات على ضرورة تعزيز أدوات الاندماج، ولا سيما عبر توسيع إتاحة دورات اللغة الألمانية وزيادة مقاعد رياض الأطفال، بما يضمن دعم الأسر وتحسين فرص المشاركة في سوق العمل والحياة العامة.

 

االمصدر:وكالات

More news

Discover more articles and related topics.