تجمع الأحمدية في مينديغ (Mendig).. رسالة سلام في قلب ألمانيا

Yayın tarihi: 2025-09-07

شهدت بلدة مينديغ (Mendig)، الواقعة قرب مدينة كوبلنتس (Koblenz) في ولاية راينلاند-بفالتس (Rheinland-Pfalz)، تجمعًا ضخمًا لأتباع الجماعة الأحمدية الإسلامية، تحت شعار "محبّة للجميع، ولا كراهية لأحد"، وذلك ضمن فعالية "جلسة سلانة" السنوية التي امتدت لثلاثة أيام من 29 إلى 31 أغسطس/آب.

تحولت أرض مطار الطائرات الصغيرة في البلدة إلى مدينة مؤقتة تضم أكثر من 200 خيمة، استقبلت نحو 40 ألف مشارك من مختلف أنحاء أوروبا. وقد خُصصت الخيام للصلاة، والطعام، والمعارض، والخدمات الطبية، مع فصل واضح بين الرجال والنساء في أماكن النوم والعبادة.

الجماعة الأحمدية، التي تأسست عام 1889 على يد ميرزا غلام أحمد في إقليم البنجاب شمال الهند، تُعرّف نفسها بأنها حركة إصلاحية دعوية تؤمن بالحوار والتسامح. ويبلغ عدد أتباعها حول العالم نحو 40 مليون شخص في أكثر من 200 دولة، منهم ما بين 40 إلى 50 ألفًا في ألمانيا.

في خطبة الجمعة، بدأ الخطيب حديثه بالأردية ثم بالعربية، وأُقيمت الصلاة باللغة العربية كما هو الحال في باقي المذاهب الإسلامية. وعلى جدارية كبيرة في الخيمة الرئيسية كُتب "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وتحتها بالألمانية شعار التجمع.

ورغم الانتقادات التي تواجهها الجماعة من بعض التيارات الإسلامية المحافظة، والتي لا تعترف بها كجزء من الإسلام، فإنها ترفض هذه الاتهامات وتؤكد على رسالتها الإنسانية. وقال عبد الله أوفه فاغيشاوزر (Abdullah Uwe Wagishauser)، الأمين العام للجماعة في ألمانيا: "نحن نؤمن ببساطة أن الإسلام يحمل طاقة للسلام يُستهان بها، ولا يُستفاد منها. المسلم مأمور بأن ينشر السلام".

وفي حديثه عن الحرب في غزة، أوضح فاغيشاوزر أن الجماعة تتعامل بحذر، ولا تشارك في التظاهرات، بل تفضّل العمل الجماعي والتفاهم. وأضاف: "نحن لا نريد أن نحارب الكراهية بالكراهية، بل بالحب".

كما تنشط الجماعة في تقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة، عبر فريق عمل يوفّر الطعام والمياه والدعم النفسي للأطفال المتضررين، بحسب ما أفاد محمد زبير (Mohammad Zubair)، أحد العاملين في القطاع الإغاثي.

التجمع في مينديغ لم يكن مجرد فعالية دينية، بل منصة للتعبير عن قيم التسامح والانفتاح، وسط تحديات تواجه الجماعة في بعض الدول، لا سيما في باكستان، حيث تُصنّف الأحمدية رسميًا كطائفة غير مسلمة منذ عام 1974، وتتعرض لمضايقات وهجمات من جماعات متشددة.

ورغم ذلك، يواصل أتباع الجماعة في ألمانيا نشاطهم الدعوي والاجتماعي، مؤكدين أن الإسلام، كما يرونه، دين متسامح ومنفتح، وأن التمييز لا ينسجم مع تصوراتهم الدينية أو الإنسانية.

 

المصدر:وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.