جدل متصاعد حول ظاهرة "التاكسي المدرسي" في ألمانيا

تاريخ النشر: 2025-09-06

كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة ADAC أن نحو 19% من طلاب المرحلة الابتدائية في ألمانيا (Deutschland) يتم نقلهم يومياً بسيارات أوليائهم، في حين يُنقل 9% منهم بهذه الطريقة كل يومين، ما أثار جدلًا حول ما يُعرف بـ«التاكسي المدرسي» (Elterntaxi).

وحسب الاستطلاع الذي شمل ألف ولي أمر لأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا، تبيّن أن الأسباب الرئيسية لاستخدام السيارة تشمل الالتزام بمواعيد العمل أو التزامات أخرى (40%)، مرور المدرسة في طريق العودة من العمل (30%)، الرغبة في توفير الوقت (22%)، وحماية الأطفال من سوء الأحوال الجوية (32%)، فيما اعتبر 12% فقط أن الدافع هو القلق بشأن سلامة أطفالهم.

وهيّأت كريستينا تيلمان، المديرة التنفيذية لمؤسسة ADAC، موقفًا واضحًا من هذه الظاهرة، مشددة على أهمية تعليم الأطفال اجتياز الطريق بأنفسهم، فقالت: “الأطفال لا يتعلمون المرور من المقعد الخلفي. من يُعطِهم الثقة في الذهاب بمفردهم، يعزز من سلامتهم واستقلاليتهم ويساهم في التعايش المروري.”

وعلى أرض الواقع، بدأت بعض الولايات الألمانية باتخاذ خطوات عملية نحو الحد من هذا النمط. ففي ولاية بادن-فورتمبيرغ (Baden-Württemberg)، يُدرس حظر أو تقليص مفهوم "التاكسي المدرسي"، إلى جانب إنشاء شوارع مدرسية مغلقة مؤقتًا لتخفيف الازدحام. كما طُوّرت في مدينة كوكسهافن (Cuxhaven) مناطق خاصة للوصول والنزول (Hol- und Bringzonen)، ليتسنى للأطفال المشي الجزء الأخير من الطريق بأنفسهم، ما يعزز من أمانهم واستقلاليتهم.

النقاش الحالي لا يقتصر على آثار "التاكسي المدرسي" على الزحام والضجيج، بل يتوسع ليشمل أبعادًا أوسع حول سلامة الأطفال أمام المدارس، وأهمية تعزيز تحمل المسؤولية والاستقلالية لديهم منذ الصغر.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.