صحفي سوري في المنفى: عقدٌ من البحث عن وطن بين دمشق (Damaskus) وبرلين (Berlin)

Yayın tarihi: 2025-08-31

يسرد الصحفي السوري مصطفى أحمد الدباس مسار لجوئه من دمشق (Damaskus) إلى برلين (Berlin)، بوصفه رحلة هروب من الحرب ومن خطاب كراهية المثلية، وبحثًا عن أمان قانوني واجتماعي داخل ألمانيا (Deutschland). يقول الدباس: «لم أهرب من الحرب فقط، بل من ثقافة كاملة كانت تعتبرنا ناقصي الإنسانية»، مؤكدًا أنه كان واحدًا من مئات الآلاف الذين غادروا بلدًا جرّم هويته وأفقده الإحساس بالانتماء. 

ويوضح أنه غادر سوريا بعد سنوات من القمع والانتهاكات التي خلّفها نظام بشار الأسد، ثم استقر في العاصمة الألمانية حيث بدأ بتعلم اللغة والعمل، قبل أن يعود إلى مهنته في الصحافة عبر الكتابة لمنصات عربية، مركزًا على قضايا السوريين في ألمانيا والأصوات المهمّشة، ولا سيما مجتمع الميم.

يروي الدباس أن ذاكرته بقيت مثقلة بمشاهد الاعتقال والمطاردة، وأن العلاج النفسي لم يبدّد القلق. ويقول: «منذ عشر سنوات أشعر أنني لا أنتمي إلى أي مكان. وحتى السفر صار يثير في داخلي رعبًا لا يُحتمل».

ومع انخراطه في الحياة اليومية ببرلين، حاول قطع الصلة مع الماضي، فتوقّف عن سماع الأغاني العربية التي كانت تعيد فتح الجروح، وصارت صورة دمشق في ذهنه ضبابية. ومع ذلك ظلّت قضايا بلاده حاضرة في نصوصه، مرتبطًا بعائلته التي ما تزال داخل سوريا.

ويُبرز الدباس التوتر بين الاعتبارات الأخلاقية والواقع الاجتماعي والسياسي الذي يواجهه اللاجئون، معتبرًا أن موجات التحريض ضد المثليين أعادت إنتاج مناخ الخوف. ويصرّح: «اليوم أعرف يقينًا أن سوريا لم تكن يومًا وطني. لم يعد يربطني بها شيء سوى عائلتي».

وفي توصيفه لرحلته الشخصية، يتحدث عن إعادة اكتشاف الذات في برلين، ومعنى الصداقة والحب، والبحث عن وطنٍ «يشبهه» لا يكرّره. ويختم بقوله: «في برلين لم أعد أشعر بالغربة… ما أبحث عنه الآن ليس مكانًا كالسابق، بل مكانًا يمنحني أن أكون نفسي – بلا خوف، بلا أقنعة. وهنا، بدأت أؤمن أن ذلك ممكن». 

 

المصدر:وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.